فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 54

وعلى الرغم من قرار العرب الاجماعي دعت حكومة الانتداب إلى إجراء انتخابات للمجلس في فبراير سنة 1923 فقاطعها العرب مقاطعة تامة.

ثانيًا: ثم قدمت الحكومة البريطانية (عرضًا) آخر، في مارس 1923 وهو تعيين مجلس استشاري من 10 أعضاء بريطانيين و 8 من المسلمين و 2 من المسيحيين و 2 من اليهود.

ورفض العرب هذا المشروع الهزيل الجديد، ورفض الأعضاء المسلمون والمسيحيون الذين عينتهم الحكومة البريطانية قبول ذلك التعيين.

ثالثًا: وفي 13 أكتوبر 1923 عرض المندوب السامي السير هربرت صمويل على العرب تأليف وكالة عربية فرفض العرب هذا العرض أيضًا لأن قبوله ينطوي على اعترافهم بالانتداب وتصريح بلفور، ولأنها ليس لها من السلطة ما يحقق مطالب العرب الاستقلالية.

هذه هي (العروض) أو الحلول التي عرضها الإنجليز على عرب فلسطين ورفضوها.

أما وقد بينا حقيقة تلك العروض، فهل كان يجوز لأي عربي أن يقبل بها ويرضى بالتعاون على أساسها؟

وفي دورتين لعصبة الأمم (1924 - 1925) نوقشت الحكومة البريطانية بشأن عدم تأسيس مجلس تشريعي في فلسطين، فأجاب بمثلها بصراحة وجلا - بأنه"لا يمكن إنشاء مجلس تشريعي في فلسطين يكون العرب فيه ممثلين حسب عددهم، لأن ذلك يحول بين الحكومة المنتدبة وتنفيذ الواجبات المتعلقة بإنشاء الوطن القومي اليهودي."

ومما هو جدير بالذكر أن الذي وضع ذلك الكتاب الأبيض لعام 1922 والسياسة التي انطوى عليها ومشاريع المجلس التشريعي والمجلس الاستشاري والوكالة العربية كان ونستون تشرشل وزير المستعمرات البريطانية حينئذ. وتشرشل هذا يعرفه العالم العربي حق المعرفة، وقد أعلن مرارًا أنه يعتبر نفسه صهيونية أصيلًا، وأنه يصلي بحرارة لأجل تحقيق أماني الصهيونية العظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت