وفي أكتوبر 1930 م نشرت صحيفة المانشستر غارديان البريطانية المعروفة بصبغتها الصهيونية، بيانًا وقعه عدد من أقطاب الإنجليز ورجال الكومنولث البريطاني ومن بينهم لويد جورج، وستانلي بولدوين، وأوستن تشامبرلن، وليوبولدايمري، وونستون تشرشل وهيو دالتون، وهارولد لاسكي، والمرشال سمطس، وآرثر غرينوود، واللورد سنل وغيرهم وقالوا فيه أنه كان واضحًا ومفهومًا لدى الحكومة البريطانية عند إصدارها لتصريح بلفور عام 1917 م أن يصبح اليهود أكثرية ساحقة في فلسطين ...."."
ولما وقعت الحرب العالمية الثانية سنحت الفرصة لليهود لتقوية أنفسهم وتعزيز أسلحتهم ولمضاعفة قواتهم العسكرية وإنشاء جيش يهودي بمساعدة السلطات البريطانية التي عينت واستخدمت خلال تلك الحرب عددًا كبيرًا من اليهود في ورش الجيش البريطاني وثكناته ومستودعاته وفي الوظائف الرئيسية والفنية، وجندت ألوفًا من شبان اليهود في سلك الجيش فدربتهم وسلحتهم وأشركتهم في العمليات الحربية، واعتمدت بعض المصانع اليهودية لإنتاج الذخائر والمتفجرات وما إلى ذلك من اللوازم العسكرية. وبلغ عدد الذين دربهم الإنجليز وجندوهم في الجيش البريطاني حسب ما ورد في التقويم السنوي اليهودي (هاشانا) (لعام 43 - 1944) 33 ألفًا وهذا الرقم لا يشمل عدد المجندين منهم في البوليس والدفاع السلبي والهاجانا وغيرها.
واستطاع اليهود بمساعدة الإنجليز نقل كميات هائلة من السلاح إلى فلسطين وزعوها على مستعمراتهم ومنظماتهم العسكرية.