ومنها قولهم: مَن كان أبوهُ حَذَّاءً جادتْ نعله (1) .
فائدة:
الحذَّاءُ: الذي يقطعُ النَّعْلَ ويصنعُه.
وقال الحافظُ زينُ الدِّينِ العِرَاقيُّ في (( شرحِ ألفيَّةِ الحديث ) ): إنَّ المحدِّثَ المشهورَ خالدًا الحَذَّاء، لم يكن حذَّاءً للنِّعال، وإنَّما جلسَ لحذاء النعال، فقيل له: الحذّاء.
ونظيرُهُ كثيرٌ لا يخفى على (2 من مارس(2) كتب أسماءِ رجالِ الحديث.
فائدة:
لقِّبَ أبو نصرٍ بشرُ بن الحارث، رئيسُ الصَّالحين، بالحَافِي؛ لأنه جاءَ عندَ رجلٍ سكَّافٍ يطلبُ منه شِسعًا لإحدى نعلَيْه وكان قد انقطع، فقال له الإسكاف: ما أكثرَ كلفتكُمُ على النَّاس، فألقى النَّعلَ من يده، والأخرى من رجلِه، وحلفَ لا يلبسُ نعلًا أبدًا، وكان وفاتُهُ سنةَ ستٍّ
وعشرينَ ومئتين، كذا ذكرَهُ ابن خَلِّكان (3) في (( وفياتِ الأعيان ) ) (4) .
فائدة:
في كتابِ (( التَّعبير ) )لابنِ سيرينَ رحمهُ الله: مَن رأى نعلَهُ تخرق، ولم يبقَ منهُ شيءٌ فإنَّ زوجتَهُ تموت، وربَّما كان أحدُ النَّعلَيْن شريكًا أو أخًا، ومَن رأى أحدَ النَّعلَيْن تخرقُ أو انتزعَ ومشى بالنَّعلِ الآخرِ كان فراقًا بين شريكِهِ أو أخيهِ أو اخته. انتهى.
لغز:
هل ينتقضُ وضوءُ مَن مسَّ نعلَه؟
الجواب: ينتقضُ عند الشَّافعية (5) ، والنَّعلُ هاهنا بمعنى الزَّوجة، والله أعلم.
(1) في (( مجمع الأمثال ) ) (2: 256) : من كان أبوه حذَّاءً تَجُدُّ نعلاه، يقول: من كان ذا جدّة جدّ متاعه، يضرب لمن كانت له أعوان ينصرونه.
(2) في الأصل: ماس.
(3) وهو أحمد بن محمد بن إبراهيم خَلِّكَان البَرْمَكيّ الإِرْبِلِيّ الشَّافِعِيّ، أبو العباس، شمس الدين، من مؤلفاته: (( وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ) ) (608 - 681 هـ) . ينظر: (( طبقات الأسنوي ) ) (1: 238 - 239) ، (( مرآة الجنان ) ) (4: 193 - 197) ، (( النجوم الزاهرة ) ) (7: 253 - 256) .
(4) وفيات الأعيان )) (1: 275) .
(5) ينظر: (( التنبيه ) )للشيرازي (ص 13) ، وغيره.