الصفحة 96 من 249

رجلٌ اشترى لصغيرتِهِ نعلًا فضاع، فرأى نعلًا برجل (1) صغير، فقال: هو نعلُ بنتي، فأنكرَ أبوه، فحلفَ كلُّ واحدٍ منهما بالطَّلاقِ أنَّ النَّعلَ نعلُ ولدِهِ وتفرَّقا من غيرِ تحقُّقِ الحال، لا يقعُ على واحدٍ منهما الطَّلاقُ كما صرَّحَ به علماؤنا في كثيرٍ من الفروعِ المشابهةِ له، كذا في (( فتاوى الفقيهِ خيرِ الدِّينِ الرَّمليِّ ) ) (2) رحمهُ الله.

-فصل -

في الحدود

-مسألة -

لا يجزئُ ضربُ شاربِ الخمر، وكذا غيرُهُ ممَّن وجبَ عليه الحدُّ بالنِّعال، وإن كان شاربو (3) الخمرِ يضربون في العهدِ النَّبويِّ بالنِّعالِ والعصا والأيدي؛ لانعقادِ الإجماعِ من الصَّحابةِ ومَن بعدَهم على تركِهِ وضربِ أربعينَ سوطًا، لشاربِ الخمر.

(1) في الأصل: يرجل.

(2) الفتاوي الخيرية لنفع البرية )) (1: 38) لخير الدين بن أحمد بن نور الدين علي بن زين الدين بن عبد الوهاب الأيوبيّ العُلَيْميّ الفاروقيّ الرَّمْليّ الحَنَفيّ، نسبة إلى سيدي علي بن عليم الولي المشهور، قال المحبي: الإمام الفقيه، المحدِّث المفسِّر، اللغوي الصرفي، النحوي البياني، العروضي، المعمر، شيخ الحنفيّة في عصره وصاحب الفتاوى السائرة، ومن مؤلفاته: (( حواشي على منح الغفار ) )، و (( حواشي على شرح الكنْز للعيني ) )، و (( حواشي على الأشباه والنظائر ) (993 - 1081 هـ) . ينظر: (( خلاصة الأثر ) ) (2: 134) ، و (( الأعلام ) ) (2: 374 - 375) .

(3) في الأصل: شاربوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت