وروى الطَّبَرَانِيُّ بإسنادٍ صحيح، وابنُ حِبِّانَ في (( صحيحِه ) )عن أبي هريرةَ مرفوعًا: (إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًَا الَّذِي لَهُ نَعْلانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُه) (1) .
-الباب الثاني -
فيما يتعلّق بالنعال النبويّة
على صاحبها أفضل الصلاة والتحيّة
على سبيل التلخيص
بترتيب لطيف وتحرير شريف
وفيه فصلان:
-الفصل الأول -
في العادات النبويّة المتعلّقة بالنعل
(1 ممَّا(2) قصصناهُ عليك، وممَّا لم نقصصْهُ عليك:
كان صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ يلبسُ النَّعل، وكذلك كان الأنبياءُ السَّابقونَ يلبسونَه، وكذا قال ابنُ العربيّ (3) : النَّعلٌ لباسُ الأنبياء، وإنّما اتَّخذها النَّاسِ غيرة؛ لما في أرضهم من الطِّين. انتهى.
وقد مرَّ في البابِ السَّابقِ (4) ما يعلم هذا فتَذَكَّر، فإنَّا قد ذكرنا فيه حديث: (أُمِرْتُ بِالخَاتَمِ وَالنَّعْل) (5) وغيره.
(1) في (( صحيح ابن حبان ) ) (16: 513) ، و (( المعجم الأوسط ) ) (6: 232) .
(2) زيادة من المحقق ليستقيم الكلام.
(3) وهو محمد بن علي بن محمد الحاتميّ الطائيّ الأندلسيّ المالكيّ الصوفيّ، أبو بكر، محيي الدين، المعروف بابن عربي، من مؤلفاته: (( الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية ) )، و (( جامع الأحكام في معرفة الحلال والحرام ) )، و (( فصوص الحكم ) )، قال المحبي عن الطعن في ابن عربي: إن أعظم ما يطعن الطاعنون فيه بسبب كتابه الموسوم بـ (( فصوص الحكم ) ): وبلغني أن الإمام العلامة ابن الزملكاني شرح كتابه المذكور، ووجهه توجيهًا نفى عنه ما يظن من المحظور، ويخشى من الوقوع في المحذور. (560 - 638 هـ) . ينظر: (( مرآة الجنان ) ) (4: 100 - 101) ، (( النجوم الزاهرة ) ) (6: 339 - 340) ، (( الكشف ) ) (2: 1238، 533) .
(4) ص 26).
(5) ص 119).