وكان يلبسُ النِّعالَ السِّبْتيَّة: بكسرِ السِّين، وسكونِ الباءِ الموحدة، بعدها تاءٌ مثنّاة فوقانيّة، بعدها ياءُ النِّسبة، في آخرها تاءُ الوحدة: منسوبٌ إلى السِّبْت، بالكسر: وهي جلودُ البقرِ المدبوغة، يُتَّخذُ منها النِّعال، سُمِّيتْ بذلك؛ لأنَّ شعرَها قد سُبت عنها: أي حلقت.
وقيل: لأنها أُسْبِتت بالدِّباغ، أي لانت.
وفي تسميتِهم النَّعلَ بالسِّبتِ اتِّساع، مثل قولهم: فلانٌ يلبسُ الصُّوفَ والقطن: أي الثَّوبَ المتَّخذَ منها، كذا قال ابن الأثيرِ الجَزَرِيِّ في (( النهاية ) ).
وهذا أصحُّ الوجوهِ التي قيلتْ في هذا المقام.
وفي (( كتابِ ابنِ التِّين ) ): إنَّ النِّعالَ السِّبْتيَّة منسوبةٌ إلى سوقِ السَّبت: بفتح السين.
ومنهم مَن قال: إنها منسوبةٌ إلى السُّبت: بضمِّ السِّين: وهو نبتٌ يدبغ.
ويلزمُ على هذيْن القولَيْن أن يكونَ السّبْتِيَّة: بالفتحِ أو الضمِّ، ولم يروَ في الحديثِ إلاَّ بالكسر.