الصفحة 162 من 249

وهو ما أخرجَهُ البُخاريُّ في (الوضوء) ، وفي (اللِّباس) ، ومسلمٌ وأبو داودَ في (الحجّ) ، والنَّسائيُّ في (الطَّهارة) ، وابن ماجه في (اللِّباس) : عن عبيدٍ بن جريج قال: قلتُ لعبدِ اللهِ بن عمرَ رضيَ اللهُ عنه تعالى: يا أبا عبدِ الرَّحمن، رأيتُكَ تصنعُ أربعًا لم أرَ أحدًا من أصحابِك يصنَعُها، قال: وما هي يا ابنَ جُريج؟ قال: رأيتُكَ لا تمسُّ من أركانِ البيتِ إلا اليمانيّين (1) ، ورأيتُكَ تلبسُ النِّعالَ السِّبْتِيَّة، ورأيتُكَ تصبغُ بالصُّفرة، ورأيتُكَ إذا كنتَ بمكَّةَ أهلَّ النّاسُ إذا رأوا الهلال، ولم تهلَّ أنتَ حتى كان يومُ التَّروية، فقال ابنُ عمر: (أمَّا الأَرْكَانُ فَإنِّي لَمْ أَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ يَمَسُّ إلاَّ اليَمَانِيين، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةِ؛ فَإنِّي رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّمَ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لاَ شَعْرَ فيها، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَها، وَأَمَّا الصُّفْرَة؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ يَصْبغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبغَ بِهَا، وَأَمَّا الإِهْلال؛ فَإِنّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهُ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُه) (2) .

وروى التِّرُمِذِيُّ في (( الشمائل ) ) (3) طرفًا من هذا الحديثِ المتعلِّقِ بالنَّعل.

(1) المراد به الحجر الأسود والركن اليماني. منه رحمه الله.

(2) في (( صحيح البخاري ) ) (5: 2199) ، و (( صحيح مسلم ) ) (2: 844) ، و (( سنن أبي داود ) ) (4: 86) .

(3) الشمائل )) (2: 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت