«إنك لعريض القفا» ففسره بعضهم بالبلادة, وهو ضعيف, بل يرجع إلى هذا لأنه إذا كان وساده عريضًا فقفاه أيضًا عريض, والله أعلم. ويفسره رواية البخاري أيضًا حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن مطرف عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال قلت يا رسول الله ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود, أهما الخيطان؟ قال: «إنك لعريض القفا إن أبصرت الخيطين, ثم قال: لا بل هو سواد الليل وبياض النهار» .
وفي إباحته تعالى جواز الأكل إلى طلوع الفجر دليل عى استحباب السحور لأنه من باب الرخصة والأخذ بها محبوب, ولهذا وردت السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحث على السحور ففي الصحيحين عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «تسحروا فإن في السحور بركة» وفي صحيح مسلم عن عمرو بن العاص رضي الله عنه, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور» وقال الإمام أحمد, حدثنا إسحاق بن عيسى هو ابن الطباع, حدثنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه, عن عطاء بن يسار, عن أبي سعيد, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «السحور أكلة بركة فلا تدعوه, ولو أن أحدكم تجرع جرعة ماء, فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين» وقد ورد في الترغيب في السحور أحاديث كثيرة حتى ولو بجرعة ماء تشبهًا بالاَكلين, ويستحب تأخيره إلى وقت انفجار الفجر, كما جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك, عن زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة, قال أنس: قلت لزيد: كم كان بين الاَذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية. وقال الإمام أحمد: حدثنا موسى بن داود, حدثنا ابن لهيعة, عن سالم بن غيلان, عن سليمان بن أبي عثمان, عن عدي بن حاتم الحمصي, عن أبي ذر, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور» وقد ورد أحاديث كثيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه الغذاء المبارك, وفي