لقوله عليه الصلاة والسلام: لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة. رواه البيهقي وصححه الألباني.
ولا شك أن الاعتكاف في المساجد الثلاثة أفضل من غيرها، ويُحمل الحديث على الأكمل والأفضل.
وينبغي أن يكون الاعتكاف في مسجد جمعة إذا كان يتخلل اعتكاف المعتكِف صلاة جمعة
ويجوز للمرأة أن تعتكف في المسجد بشرط أذن الولي وأمن الفتنة.
وقد استأذنت أمهات المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم للاعتكاف، فأذِن لهن ابتداء.
ولا يصح الاعتكاف في البيت.
والله تعالى أعلم.
الاعتكاف سُنة
فقد اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم واعتكف أصحابه وأزواجه
قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان. رواه البخاري.
أي من أوله أو وسطه أو آخره
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قُبِض فيه اعتكف عشرين يوما. رواه البخاري ومسلم.
ومما يدل على تأكد استحباب الاعتكاف أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فاته الاعتكاف قضاه في شوال. كما في الصحيحين.
وينبغي لمن اعتكف أن يشتغل بذكر الله والصلاة وقراءة القرآن
ولا يشتغل بالأحاديث الجانبية مع المصلين أو مع المعتكفين
ولا يجعل وقته كله للنوم
والمعتكف قد جعل هذا الوقت كله لله، فإذا كان كذلك كان وقته كله عباده حتى نومه وأكله وشربه.
وإذا كان المُعتكِف سوف يعتكف العشر الأواخر فلا يعتكف إلا في مسجد جامع حتى لا يخرج من معتكفة
ولا يخرج المعتكف من المسجد إلا لحاجته الضرورية كالطعام وقضاء الحاجة.
ويجوز للمرأة أن تعتكف إذا أذن وليّها وأمنِت الفتنة.
والجماع يقطع الاعتكاف ويُفسده
وللمعتكف أن يقطع اعتكافه وليس عليه إثم إلا أن الأفضل أن يُتمه
والله أعلم
من فتاوى الشيخ عبد الرحمن السحيم.