[12] حدثنا أبو بكر النيسابوري ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم حدثنا حجاج عن بن جريج أخبرني الزهري عن الاعتكاف وكيف سنته عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير عن عائشة أخبرتهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده وأن السنة في المعتكف أن لا يخرج إلا لحاجة الإنسان ولا يتبع جنازة ولا يعود مريضا ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة وسنة من اعتكف أن يصوم
(( سنن الدارقطنى كلًا برقمه في بابه ) )
أَرْكَانُ الِاعْتِكَافِ: - أَرْكَانُ الِاعْتِكَافِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَرْبَعَةٌ: وَهِيَ الْمُعْتَكِفُ، وَالنِّيَّةُ، وَالْمُعْتَكَفُ فِيهِ، وَاللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ رُكْنَ الِاعْتِكَافِ هُوَ اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَطْ، وَالْبَاقِي شُرُوطٌ وَأَطْرَافٌ لَا أَرْكَانٌ، وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ رُكْنًا آخَرَ وَهُوَ: الصَّوْمُ.
الْمُعْتَكِفُ: - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ، وَاشْتَرَطُوا لِصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ مَا يَلِي: (1) الْإِسْلَامُ: فَلَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ مِنْ الْكَافِرِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ. (2) الْعَقْلُ. (3) التَّمْيِيزُ: فَلَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ مِنْ الْمَجْنُونِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَمِنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، إذْ لَا نِيَّةَ لَهُمْ، وَالنِّيَّةُ فِي الِاعْتِكَافِ وَاجِبَةٌ.
أَمَّا الصَّبِيُّ الْعَاقِلُ الْمُمَيِّزُ فَيَصِحُّ مِنْهُ الِاعْتِكَافُ، لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ، كَمَا يَصِحُّ مِنْهُ صَوْمُ التَّطَوُّعِ.