الصفحة 58 من 95

: يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ نَفْي الْفَضِيلَة وَالْكَمَال وَإِنَّمَا يُكْرَه الِاعْتِكَاف فِي غَيْر الْجَامِع لِمَنْ نَذَرَ اِعْتِكَافًا أَكْثَر مِنْ جُمْعَة لِئَلَّا تَفُوتهُ صَلَاة الْجُمُعَة , فَأَمَّا مَنْ كَانَ اِعْتِكَافه دُون ذَلِكَ فَلَا بَأْس بِهِ , وَالْجَامِع وَغَيْره سَوَاء فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَم

: وَجَزَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ بِأَنَّ الْقَدْر الَّذِي مِنْ حَدِيث عَائِشَة قَوْلهَا لَا يَخْرُج وَمَا عَدَاهُ مِمَّنْ دُونهَا اِنْتَهَى وَكَذَلِكَ رَجَّحَ ذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ ذَكَرَهُ اِبْن كَثِير فِي الْإِرْشَاد.

وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث يُونُس بْن زَيْد وَلَيْسَ فِيهِ قَالَتْ السُّنَّة وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيث الْإِمَام مَالِك وَلَيْسَ فِيهِ أَيْضًا ذَلِكَ. وَعَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق هَذَا هُوَ الْقُرَشِيّ الْمَدِينِيّ يُقَال لَهُ عَبَّاد قَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين وَأَثْنَى عَلَيْهِ غَيْره وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضهمْ.

قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين اِبْن الْقَيِّم رَحِمه اللَّه:

قُلْت: عَبْد الرَّحْمَن - هَذَا - قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يُحْتَجّ بِهِ , وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ مِمَّنْ يُعْتَمَد عَلَى حِفْظِهِ , وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ , يُرْمَى بِالْقَدَرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت