الصفحة 59 من 95

وَأَيْضًا فَإِنَّ الْحَدِيث مُخْتَصَرٌ. وَسِيَاقه يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مَجْزُومًا بِرَفْعِهِ , وَقَالَ اللَّيْث: حَدَّثَنِي عُقَيْل عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَائِشَة:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِف الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ رَمَضَان , حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّه , ثُمَّ اِعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْده وَالسُّنَّة فِي الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَخْرُج إِلَّا لِحَاجَتِهِ الَّتِي لَا بُدّ مِنْهَا , وَلَا يَعُود مَرِيضًا , وَلَا يَمَسّ اِمْرَأَته وَلَا يُبَاشِرهَا , وَلَا اِعْتِكَاف إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ , وَالسُّنَّة فِيمَنْ اِعْتَكَفَ أَنْ يَصُوم".

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: قَوْله"وَالسُّنَّة فِي الْمُعْتَكِف"إِلَى آخِره , لَيْسَ مِنْ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْل الزُّهْرِيّ , وَمَنْ أَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيث فَقَدْ وَهِمَ , وَلِهَذَا - وَاَللَّه أَعْلَم

-ذَكَر صَاحِبُ الصَّحِيح أَوَّله , وَأَعْرَض عَنْ هَذِهِ الزِّيَادَة , وَقَدْ رَوَاهُ سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن سُفْيَان بْن حُسَيْن عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة يَرْفَعهُ:"لَا اِعْتِكَاف إِلَّا بِصِيَامٍ"وَسُوَيْد قَالَ فِيهِ أَحْمَد: مَتْرُوكٌ , وَقَالَ اِبْن مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَغَيَّرَهُ: ضَعِيفٌ وَسُفْيَان بْن حُسَيْنٍ فِي الزُّهْرِيّ ضَعِيفُ.

قَالَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت