الاعتكاف في اللغة: اللبث، يقال فلان معتكف على كذا، وعاكف. وهو فعل مندوب إليه، إلا أن ينذره الإنسان، فيجب. ولا يجوز إلا في مسجد تقام فيه الجماعات، ولا يشترط في حق المرأة مسجد تقام فيه الجماعة، إذ الجماعة لا تجب عليها. وهل يصح بغير صوم؟ فيه عن أحمد روايتان.
قوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} قال ابن عباس: يعني: المباشرة {فَلاَ تَقْرَبُوهَا} قال الزجاج: الحدود ما منع الله من مخالفتها، فلا يجوز مجاوزتها. وأصل الحد في اللغة: المنع، ومنه: حد الدار، وهو ما يمنع غيرها من الدخول فيها. والحداد في اللغة: الحاجب والبواب، وكل من منع شيئا فهو حداد قال الأعشى:
فقمنا ولما يصح ديكنا إلى جونة عند حدادها
أي: عند ربها الذي يمنعها الا بما يريده. واحدت المرأة على زوجها، وحدت، فهي حاد، ومحد: إذا قطعت الزينة، وامتنعت منها، واحددت النظر إلى فلان: إذا منعت نظرك من غيره. وسمي الحديد حديدا، لأنه يمتنع به الأعداء.
قوله تعالى: {كَذالِكَ يُبَيّنُ اللَّهُ} أي مثل هذا البيان الذي ذكر.
هذا ما جاء في بعض كتب التفاسير , وما رجح أحد المفسرين قول القائلين بأنه لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة
فالظاهر لنا من هذه التفاسير وهو واضح أن الإعتكاف في كل المساجد والمختلف فيه هل تكون في المساجد التى فيها جماعة وجمعة من عدمه؟
وأن لحذيفة روايتان في الأولى شككه عبد الله بن مسعون بقوله لعلك أخطأت أو نسيت وهذا يضعف الأحتجاج بها كما سنبين في أدلة السنة النبوية.
والرواية الأخرى أقر بِأن الأعتكاف لا يكون إلا بمسجد فيه جماعة وهذا يقوى حجة القائلين بأن الإعتكاف لا يكون إلا بالمسجد الذى فيه جماعة لآن الحديث صحيح.
والله تعالى أعلم.
هيا إلى الباحة البهية ..
ما جاء في الإعتكاف في السنة المشرفة وأقوال السلف:
اللهم اجعلنا خير خلف لخير سلف
آمين
تعددت الروايات وتواترت ولله الحمد