الصفحة 3 من 50

التي خطها قلم الشيخ ويتبعه إن شاء الله كتاب آخر له عن الشيعة، حرصنا على نشرهما وتوفيرهما لإخواننا المسلمين نشرا لعلم هذا العالم العامل الذي سخر عمره في الدعوة إلى التوحيد والجهاد ثم بذل حياته في خاتمة المطاف لأجل هذه الراية نسأل الله تعالى أن يتقبله في عداد الشهداء الأبرار وأن يجمعنا به وبسائر الأحباب في فردوسه الأعلى ..

وإذا كان الحديث على الصوفية عند مرجئة العصر ينحصر أو يرتكز على بدع العبادات أو انحراف الاعتقادات والقبور والأولياء والخرافات وما حواليها؛ فإن حديث حبيبنا المجاهد أبي أنس ليس كذلك؛ إذ أن حبه للجهاد يجعله يضيفه ولا بد إلى مادة حديثه عن الصوفية ..

فتراه يبوّب بابا خاصا عن موقف الصوفية من الجهاد وتخذيلهم عنه على مر العصور ..

وذكر في خضم ذلك ما كان يردده على مسامعنا بعض مشايخنا في أول الطريق من انتقادهم لتأليف الغزالي كتابه الكبير الإحياء في زمن احتلال الصليبيين للقدس دون أن يذكر فيه الجهاد بكلمة أو يحث عليه!!

وإذا كان الأمر كذلك وحق لكل مؤرخ أن ينتقد الغزالي عليه ..

فأحب أن أسجل هنا للفائدة وإثراء لكتاب أخي الحبيب وتكميلا للموضوع الذي طرحه فيه؛ فأقول:

إن الصوفية على ما قال فيهم الشيخ وفصّله من تعطيل كثير من فرقهم للجهاد؛ بل وعمالة وممالأة بعض فرقهم لأعداء الإسلام؛ وليس أدل على ذلك في عصرنا من وقوف النقشبندية والقادرية إلى جنب القوات الحكومية الشيشانية في قتال المجاهدين، ووضوح ولائهم لروسيا وهم في الشيشان كالصحوات في العراق، بل حدثني بعض الإخوة المجاهدين الشيشان أن هؤلاء المتصوفة أشد عليهم في الشيشان من الروس فهم أخبر في التعامل مع المجاهدين وأكثر اطلاعا على عوراتهم من الروس ولذلك كانت نكايتهم في المجاهدين أشد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت