مُولَّدة من التركيب النحوي.
ـ والشبكة النحوية (composante) : يعني البنية النحوية، وهي مكونة من قسمين كبيرين: الأصل: الذي يُحدِّد البنيات الأصلية.
والتحويلات: التي تُمكِّن من الانتقال من البنية العميقة المُتولَّدة عن الأصل إلى البنية الظاهرة التي تتجلى في الصيغة الصوتية، وتصبح بعد ذلك جُملًا مُنجزة بالفعل. [1]
وعمليات التَّحويل: تقلب البنيات العميقة إلى بنيات ظاهرة دون أن تمسّ بالتَّحويل؛ أي: بالتأويل الدلالي الذي يجري في مستوى البنيات العميقة. أمَّا التحويلات التي كانت وراء وجود بعض المقومات فإنَّها تتم في مرحلتين: إحداهما: بالتَّحويل البنيوي للسلسلة التركيبية لكي نعرف هل هي منسجمة مع تحويل معين؟ والثاني: باستبدال بنية هذا التركيب بالزيادة أو بالحذف أو بتغيير الموضوع أو بالإبدال، فنصل حينئذ إلى سلسلةٍ مُتتالية من التَّحويلات تتطابق مع البنية الخارجية [2] . ويقصد بالتحويل في النحو التوليدي: التَّغيُّرات التي يُدخلها المُتكلِّم على النَّصِّ؛ فينقل البنيات العميقة المُولَّدة من أصل المعنى إلى بنيات ظاهرة على سطح الكلام، وتخضع بدورها إلى الصياغة الحرفية النَّاشئة عن التَّقطيع الصَّوتي [3] . والتَّحويل ومقوماته لا يمسُّ المعنى الأصلي للجمل ولكن صورة المؤشرات التي هي وحدها قابلة للتغيير،"ونقصد بالمؤشرات (les marqueurs) العُقد التي تضفر فيها خيوط الكلام، فالتَّحويلات عمليات شكليَّة محضة، تهمُّ تراكيب الجمل المُولَّدة من أصل المعنى، وتتم بشغور الموقع أو بتبادل المواقع أو بإعادة صوغ الكلمات أو باستخلافها، حيث يستخلف الطرف المقوم بطرف آخر مكانة أو بإضافة مُقوِّمٍ جديدٍ له" [4] .
ومفهوم النظرية التوليدية التحويلية:"تحويل جملة إلي أخرى أو تركيب إلى آخر، والجملة المحولة عنها هي ما يعرف بالجملة الأصل - البنية العميقة - والقواعد التي تتحكم في تحويل الأصل هي"القواعد التحويلية"، وهي قواعد تحذف بعض عناصر البنية العميقة أو تنقلها من موقع إلى موقع آخر، أو تحولها إلي عناصر مختلفة، أو تضيف إليها عناصر جديدة"
(1) المدارس اللسانية في التراث العربي، لمحمد الصغير بناني، (ص 77) .
(2) المرجع نفسه، (ص 80) .
(3) المرجع نفسه، (ص 81) .
(4) المرجع نفسه، (ص 80 ـ 81) .