والوحدة الصوتية الصغرى، والمستوى الصرفي ـ الصوتي للوصف، والبنية السطحية والعميقة، ووصف الأصوات حسب ترتيب مخارجها وصفاتها، ومبدأ اختصار الجهد في التعبير [1] والعلة [2] .
ووصف مختلف اللهجات القائمة [3] ، وعرض أفعال الخطاب المحذوفة، والتنويعات في الصوت الواحد، و العلاقات الدلالية.
كما أنَّ الكتاب يُميز بين مفهومي أقسام الكلام والأصناف الوظيفية، وبين العلاقات التبعية والمستقلة، وبين علم اللُّغة التَّزامي وعلم اللُّغة التَّتابعي (التَّاريخي) ، وبين لغة الكلام ولغة الشعر [4] . كما يُقدِّم التَّصنيف الثلاثي العالمي لأقسام الكلام إلى (اسم وفعل وحرف) [5] .
(1) ومن ذلك قوله:"هذه المصادرُ التي عَمِلتْ فيها أَفعالُها، إنَّما يُسألُ عن هذا المعنى، ولكنه يَتّسِعُ ويَخْزِلُ الذي يقع به الفعلُ اختصارًا واتّساعًا"الكتاب (1/ 230) ، وقوله:"ولقيته بالأمس، ولكنهم حذفوا الجار والألف واللام تخفيفا على اللسان، ... ولكنهم قد يضمرونه ويحذفونه فيما كثر من كلامهم؛ لأنَّهم إلى تخفيف ما أكثروا استعماله أحوج"الكتاب (2/ 163) ، وقوله:"استثقل أهل الحجاز تحقيق الواحدة، فليس من كلام العرب أن تلتقي همزتان فتُحققا، ومن كلام العرب تخفيف الأولى وتحقيق الآخرة"الكتاب (3/ 549) ، وقوله:"... ولكنهم حذفوها ههنا تخفيفًا على اللسان"الكتاب (2/ 160) ، وقوله:"والترخيم حذف أواخر الأسماء المفردة؛ تخفيفًا كما حذفوا غير ذلك من كلامهم تخفيفًا"الكتاب (2/ 239) .
(2) لقد اهتمَّ سيبويه بالعلة، ومن ذلك قوله:"وكانت الحركة هي الحركة التي تكون إذا جاءت الألف"
الخفيفة أو الألف واللام؛ لأن علة حركتها ههنا هي العلة التي ذكرتها"الكتاب (3/ 521) ، وقوله:"وإن حذفت فقلت يحي أدركته علة لا تقع في كلامهم وصار ملتبسًا بغيره ..."الكتاب (4/ 398) ."
(3) مثل: تميم - الحجاز - خثعم - عقيل ... الخ. ومنه قوله:"كما أنّ ما كَليسَ في لغة أهل الحجاز"الكتاب (1/ 122) ، وقوله:"وألفُ الاستفهام وما في لغة بني تميم يفصلنَ فلا يَعْمَلنَ"الكتاب (1/ 147) ، وقوله:"تقول: سير عليه ذا صَباحٍ، أَخبرَنا بذلك يونسُ عن العرب إلا أنّه قد جاء في لغةٍ لخَثْعَم مُفارقًا لذاتِ مرّةٍ وذاتِ ليلةٍ"الكتاب (1/ 226) ، وقوله:"قولهم: عرساتٌ وأرضاتٌ وعيرٌ وعيراتٌ، حركوا الياء وأجمعوا فيها على لغة هذيلٍ"الكتاب (3/ 600) ، وقوله:"وفي كرم الرجل كرم وفي علم علم وهي لغة بكر بن وائل وأناسٍ كثير من بني تميم"الكتاب (4/ 113) ، وقوله:"فأمَّا ما كان آخره راءً فإنَّ أهل الحجاز وبني تميم فيه متفقون، ويختار بنو تميم فيه لغة أهل الحجاز، كما اتَّفقوا في يرى، والحجازية هي اللغة الأولى القدمى"الكتاب (3/ 278) ، ومنه قوله:"هذا باب ما يختار فيه الرفعُ ويكون فيه الوجهَ في جميع اللغات". الكتاب (1/ 387) ، ومنه قوله:"ودعاهم سكون الآخر في المثلين أن بيَّن أهل الحجاز في الجزم فقالوا: أردد ولا تردد، وهي اللغة العربية القديمة الجيدة، ولكنَّ بني تميم أدغموا ولم يشبهوها برددت"الكتاب (4/ 473) . وقوله:"وسألتُه عنه غير مرّة أنّ ناسًا من العرب يُوثَق بعربيّتهم وهم بنو سُلَيْمٍ يجعلون بابَ (قلتُ) أجْمَعَ مثلَ (ظننتُ) "الكتاب (1/ 124) .
(4) ومن ذلك قوله:"اعلم أنَّه يجوز في الشِّعر ما لا يجوز في الكلام"الكتاب (1/ 26) ، وقوله:"وما يجوز في الشعر أكثر من أن أذكره لك ههنا"الكتاب (1/ 32) ، وقوله:"وقد يجوز في الشِّعر وفي ضعْفٍ من الكلام حَمَلَهم على ذلك"الكتاب (1/ 48) ، وقوله:"وليس بمستنكَرٍ في كلامهم أنْ يكون اللفظُ واحدًا والمعنى جميعٌ حتَّى قال بعضُهم في الشِّعر من ذلك ما لا يُسْتَعْمَلُ في الكلام"الكتاب (1/ 209) . ومنه:"وهذا كلام أكثر ما يكون في الشِّعر، وأقل ما يكون في الكلام"الكتاب (2/ 124) .
(5) حيث يقول سيبويه:"فالكَلِم اسمٌ وفِعْلٌ وحَرْفٌ"الكتاب (1/ 12) .