الصفحة 22 من 41

مبدوءٌ به في المعنى، وهذا مبدوءٌ به في أنه يُثبِت التنوينَ ثم يُعْمِلُ" [1] . ويقول:"وتقول: إنَّ زيدًا لفيها قائمًا، وإن شئت ألغيت (لفيها) ، كأنَّك قلت: إنَّ زيدًا لقائمٌ فيها" [2] ."

(3) الاعتراض (الفصل) : الفصل من وسائل التَّحويل عن تشومسكي، وقد تعرَّض سيبويه

لدراسته، فقد رصد هذه الظاهرة عند العرب، وحاول تفسير أسباب الفصل وضوابطه، ومن ذلك قوله:"والنَّصبُ في الفصل أَقوى، إذا قلت: هذا ضاربُ زيدٍ فيها وعمرًا، كلَّما طال الكلامُ كان أَقوى؛ وذلك أَنّكَ لا تَفصل بين الجارّ وبين ما يَعْملُ فيه، فكذلك صار هذا أَقوى" [3] . وعمَّا يمكننا أن نعتبره من ضوابط الفصل يقول:"واعلم أنَّ ما كان فصلًا لا يُغير ما بعده عن حاله التي كان عليها قبل أن يذكر" [4] ، وقوله:"ولم يفصلوا بين أنَّ وأخواتها وبين الفعل؛ كراهية أن يشبهوها بما يعمل في الأسماء" [5] . وعمَّا يمكننا أن نعتبره من جماليات الفصل يقول:"كما أنَّ كلَّ مكان حسن لك أن تفصل فيه بين العامل والمعمول فيه بما يحسن عليه السكوت حسن لك أن تفصل فيه بينهما بما يقبح عليه السكوت". [6]

(4) الزِّيادة: لقد تحدَّث سيبويه عن زيادة الحروف والكلمة، ومن ذلك قوله:"ويُجْرَى ذلك الاسمُ مُجرى الواحدِ الذي لحقتْه الزيَّادةُ للجمع، كما لحقتْه الزيادةُ للتثنية". [7] وقوله:"هذا باب ما تلحقه الزيادة في الاستفهام" [8] . وقوله:"هذا باب دخول الزيادة في فعلت للمعاني" [9] . ومنه قوله:"هذا باب تكون الزَّوائد فيه بمنزلة ما هو من نفس الحرف" [10] . وقوله:"هذا باب يكون فيه الحرف الذي من نفس الاسم وما قبله بمنزلة زائد وقع وما قبله جميعًا" [11] . وقوله:"الباء دخلتْ على شيء لو لم تَدخل عليه لم يُخِلَّ بالمعنى، ولم يُحْتَجْ إليها وكان نصبًا، ألا ترى"

(1) الكتاب (1/ 203) .

(2) الكتاب (2/ 133) .

(3) الكتاب (1/ 174) .

(4) الكتاب (2/ 390) .

(5) الكتاب (3/ 13) .

(6) الكتاب (2/ 281) .

(7) الكتاب (1/ 206) .

(8) الكتاب (2/ 419) .

(9) الكتاب (4/ 68) .

(10) الكتاب (2/ 260) .

(11) الكتاب (2/ 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت