الصفحة 7 من 41

أصوات اللغة، لقد درج هذا الفكر على تقسيم الأصوات إلى شديدةٍ ورخوةٍ من جهة، وإلى صفيرية وقلقلة من جهة أخرى ... ، لما كان العرب علماء تشريح كبارًا، مثل سيبويه، فقد كان لهم فضلُ السَّبق في وضع الأوصاف الدقيقة لجهاز النُّطق، التي أضافوا لها الأوصاف الفيزيائية لحركة الهواء. وقد كان تحليلهم للنِّظام اللُّغوي من الدِّقّة ما مَكَّنهم بعد ـ وربَّما كانوا الرُّوَّاد ـ من التَّمييز بين العنصر الصَّوتي (الحرف) والعنصر الكتابي (العلامة) للغة. كما أمكنهم تمييزهم للصَّوامت والصَّوائت من الاهتداء إلى حصر مفهومي المصوت والمقطع. هذا وقد عُدَّت الصَّوامت جوهر اللغة، في حين عُدَّت الصَّوائت عوارض (accidents) ... هذا وقد كان لسيبويه، تلميذ الخليل، الفضل في بلوغ النحو العربي قمته، ويُعدُّ مُصنَّفُهُ"الكتاب"أول تأليف (Systematisation) وتركيب له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت