9 -الهمة العالية، والعزيمة القوية التي لا تستصعب شيئًا، ولا يهولها أمر من الأمور.
زاره رجل من أهل موريتانيا فاستضافه الشيخ أياما .. وقال الرجل: عجبت من دأب الشيخ وجلده على حوائج الناس والكتابة لهم وضيافتهم والجلوس في حلق العلم وتعليم الطلاب ومذاكرة المسائل، فقلت للشيخ: سألتك بالله يا شيخ وأنت قاربت التسعين كيف تصبر على مالا يصبر عليه أبناء الثلاثين والأربعين .. فأعرض عني ثم سألته ثانية وثالثة حتى شددت عليه في السؤال فرد علي قائلا:
«إن كانت الروح تعمل فالجوارح لا تكل»
10 -العدل في الأحكام سواء مع المخالفين، أو الموافقين.
11 -الثبات على المبدأ، وعلى الحق.
12 -سعة الأفق.
13 -بُعْد النظر.
14 -التجدد؛ فهو - دائمًا - يتجدد، ويواكب الأحداث، ويحسن التعامل مع المتغيرات.
15 -الثقة العظيمة بالله - جل وعلا -.
16 -الزهد بالدنيا، سواء بالمال أو الجاه، أو المنصب، أو الثناء، أو غير ذلك .. لم تشغله الدنيا بزخرفها .. ولا ألهته عن تلك المكارم بزهرتها .. وأنى للدنيا أن تملك قلباَ ملكه الزهد. والورع وحب الصالحات؟!
في سنة (1402 هـ) قررت هيئة جائزة الملك فيصل العالمية منح الجائزة للإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز، وهي جائزة عظيمة .. ليست بالسهلة! ولعل النفوس تحدثت يومها: أين سيضع هذا الإمام هذه الجائزة؟!
ولكن الجواب كان سريعًا! فها هو الإمام يقف شامخًا في الحقل الذي أقيم بهذه المناسبة .. والكل يومها متشوق إلى معرفة مصير تلك الجائزة! وإذا بالإمام الزاهد يعلنها بأريحية بازية .. وزهادة عمرية:
« .. فإني أبذلها أيضًا، وأهديها أيضًا إلى دار الحديث الخيرية الأهلية المكية؛ معونة لها على ما تقوم به للخدمة الإسلامية، فإن دار الحديث الخيرية الأهلية بمكة تخدم المسلمين أيضًا، وتخدم أبناءهم في سائر أرجاء المعمورة من أفريقيا وآسيا وغيرهما .. » .
يقول الشيخ ناصر الزهراني: «أتيته في يومٍ من الأيام فأخذت أتوسل إليه، وأترجاه وأحاول معه أن يوافق لي على السعي في شراء هذا المنزل الذي يسكنه بمكة، فهو ليس له؛ بل هو مستأجر!.
فحاولت إقناعه، وقلت له: لا أريد منك إلا الموافقة، والباقي عليَ.
فقال لي: «اصرف النظر عن هذا الأمر، أي شيء تحتاجه مني في مساعدة، أو شفاعة للمسمين فلا تتردد، أما لي أنا فلا!!» .