-قرر الشيخ - رحمه الله - في الدرس نكاح الكتابيات بشرطه، فقال بعض الطلبة الذين في الدرس: يا شيخ بعض الصحابة كان ينهى عن ذلك! فالتفت الشيخ إليه وقد احمرّ وجهه وقال: «هل قول الصحابي يضاد الكتاب والسنة؟!!» ليس لأحد قول بعد كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
-ألقى الشيخ محاضرة، فقيل له في المحاضرة: إن الشيخ فلان يقول عنك إنك مبتدع، فقال الشيخ - رحمه الله ـ: هو مجتهد هو مجتهد، السؤال الذي بعده. ما زاد على ذلك رحمه الله.
-جاء رجل واستفتى الشيخ رحمه الله أثناء الدرس، وكان الشيخ يفتي الذين خارج الدرس حتى أثناء الدرس؛ يقول: هم أصحاب حاجات، يعني لا علاقة لهم بالدرس، فهذا الرجل استفتى الشيخ، فقال الشيخ: لا أدري، لا أعرف. فقال الرجل: أنت تقول لا أعرف. قال الشيخ: أّذّن في الآفاق أن ابن باز لا يعرف.
-لما قرأ عليه الشيخ ابن قاسم في زاد المعاد قصة عائشة - رضي الله عنه -ا في الإفك الذي حصل لها، بكى الشيخ وانقطع الدرس بالبكاء.
-عند قول أبي بكر - في حادثة وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، بكى الشيخ بكاء شديدًا.
-لما زار الملك فيصل - رحمه الله - المدينة - وكان الشيخ رئيس الجامعة الإسلامية - زار الشيخ في بيته فقال للشيخ: إنا سنعمر قصرًا لكم. فالشيخ تركه ولم يرد؛ وعمر القصر، فلما أرادوا أن يسجلوا صكًا باسم الشيخ، قال الشيخ: لا، سجلوه باسم رئيس الجامعة الإسلامية، حتى إذا جاء رئيس مكاني يكون في هذا البيت.
-الشيخ -رحمه الله- عنده ذاكرة قوية، فإذا سلمت عليه وقد سلمت عليه قبل سنوات عرفك .. . حدثني أحدهم، يقول: سلمت عليه بعد خمسة عشر سنة، فأخبرني باسمي!!
لكن اعجب أنه يحفظ الجزء والصفحة!! ويصحح الكتب من حفظه رحمه الله، بل وأعجب من ذلك في مقام العلم والعلماء. الإمام الشيخ الشنقيطي - رحمه الله تعالى - هو شيخ الشيخ ابن باز، كان إمامًا لا يضاهى في حفظه، وكان الشيخ عبد العزيز يحضر عنده في المحاضرات، ويتعجب لسرعته في إلقائه، فكان الشيخ في أحد الأشرطة يقول: ما شاء الله .. ما شاء الله. الشيخ الشنقيطي كان يبحث من بعد صلاة الفجر إلى صلاة الضحى عن حديث ذكر ابن كثير في تفسيره أنه في سنن أبي داود، ويبحث في سنن أبي داود وما وجده، يقول الشيخ الشنقيطي: أنا لا أتهم ابن كثير، لكني لم أجده، قال: وأنا أبحث فإذا الباب يطرق، فقمت وفتحت الباب، فإذا الشيخ عبد العزيز جاء يسلم، وهو عند الباب لم يدخل قال: يا شيخ عبد العزيز إن ابن كثير ذكر أن حديث كذا في سنن أبي داود، وأنا من