الصفحة 10 من 59

.... صلّى وسلّم على اللَّذْ شرَّفَا

(صلّى) المشهور أن الصلاة من الله تعالى بمعنى الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الآدمي تضرع ودعاء، واختار الحافظ ابن حجر في فتح الباري أن معنى صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه وتعظيمه، وصلاة الملائكة وغيرهم عليه طلب ذلك له من الله تعالى.

(وسلّم) من التسليم بمعنى السلام، قال بعضهم: وإثبات الصلاة والسلام بعد البسملة في صدر الكتب والرسائل حَدَث في زمن ولاية بني هاشم، ثم مضى العمل على استحبابه، ومن العلماء من يختم بهما الكتب أيضًا [1] .

(على اللَّذْ شرَّفَا) أي: على الذي رفع قدره ومنزلته، والشرف: العلو والرفعة، و (اللَّذْ) لغة في الذي.

محمدٍ وآلهِ وبعدُ ...

(محمدٍ) بدل من (اللَّذْ شرفا) ، ومحمدٌ عَلَمٌ على نبينا صلى الله عليه وسلم، سماه به جده عبد المطلب إلهامًا من الله تعالى بأنه يكثر حمد الخلق له لكثرة خصاله الحميدة كما رُوي في السِّيَر.

(وآله) هم على الأصح مؤمنو بني هاشم وبني المطلب.

(1) تحفة الحبيب على شرح الخطيب (1/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت