"فرِحَ يفْرَح، حزِن يَحْزَن، عطِش يعطَش، شَرِب يشرَب، شبِع يشبَع، علِم يعلَم، رضِي يرضَى، سكِر يسكَر، غضِب يغضَب"وهكذا.
.... تَغْلِبُ في الألوانِ والأعراضِ
واكْسِرْهُ فِي"وَرِثْ""وَرِمْ""وَلِي""وَثِقْ"..."وَرِيَ مُخٌّ"و"وَرِعْ""وَفِقْ""وَمِقْ"
وقوله: (تَغْلِبُ في الألوانِ والأعراضِ) أي: أن صيغة"فَعِل"بكسر العين الغالب عليها أنها تأتي دالّةً على الألوان والأعراض.
والأعراض: هي الصفات التي لا تلازم الذات، بل تأتي وتزول كالمرض، والفرح.
مثال ما دلّ على الألوان: حَمِرَ، سَوِدَ، خَضِرَ، صَفِرَ.
ومثال ما دل على الأعراض: فَرِحَ، حَزِنَ، مَرِضَ، بَرِصَ، جَرِبَ، نَشِطَ، شَبِعَ، عَطِشَ، تَعِبَ.
قال: (واكْسِرْهُ فِي"وَرِثْ""وَرِمْ"... إلخ البيت) تقدم في البيت السابق أن المضارع من"فَعِلَ"بكسر العين الأصل فيه أن يأتي مفتوحًا كـ"يَفْرَح"، وهناك أفعال على وزن"فعِلَ"بكسر العين لم يُسمع في مضارعها إلا الكسر الشاذ، وعددها ثلاثة عشر، ذكر الناظم منها ثمانية أفعال، وهي:"وَرِثَ يَرِثُ، وَرِمَ الجرحُ يَرِمُ، وَلِيَ يلِي، وَثِقَ يثِقُ، وَرِيَ"
وجْهانِ منْهُ في"حَسِبْ""نَعِمْ""بَئِسْ"..."وَغِرْ""وَحِرْ""وَلِهْ""وَهِلْ""يَبِسْ""يَئِسْ"
المخُّ يَرِي، وَرِعَ الرجلُ يرِعُ، وَفِقَ الفرسُ يفِقُ، وَمِقَ يمِقُ"، فهذه الأفعال الثمانية لم ترد في اللغة العربية إلا بكسر المضارع، مع أن القياس في مضارعها الفتح."
ومعنى وَرِمَ أي: انتفخ، ووَرِيَ المخّ أي: كَثُر، ووَرِعَ أي: ترك الشبهات خشية الوقوع في الحرام، ووَفِقَ الفرس أي: حَسُنَ، ووفِقتَ أمرك أي: وجدتَه موافقًا، ووَمِقَ أي: أَحَبَّ.