حروف الحلق، إلا أنه اشتُهِر في مضارعها الضم فيقال:"يقعُدُ، يزعُمُ، يأخُذُ، يدخُلُ، يسعُلُ، ينخُلُ". ومن أمثلة ذلك أيضًا:"نَفخَ، صَرخَ، بلغَ الصبي، طلعتِ الشمس"فإن هذه الأمثلة القياس فيها فتح عين مضارعها؛ لكون لامها حرفًا من حروف الحلق، إلا أنه اشتُهِر في مضارعها الضم فيقال:"ينفُخُ، يصرُخُ، يبلُغُ، تطلُعُ".
ومن أمثلة ذلك أيضًا:"شَخَرَ - أي: صوَّت من حلقه وأنفه -"فإن القياس فيها فتح عين مضارعها؛ لكون عينها حرفًا من حروف الحلق، إلا أنه اشتُهِر في مضارعها الكسر فيقال:"يشْخِرُ".
ومن أمثلة ذلك أيضًا:"رجَعَ، نَزَعَ"فإن القياس فيها فتح عين مضارعها؛ لكون لامها حرفًا من حروف الحلق، إلا أنه اشتُهِر في مضارعها الكسر فيقال:"يرجِعُ، ينزِعُ".
قال: (وما عنِ الكُلِّ عَدَلْ فَاكْسِرْ أوِ اضْمُمْ منهُ آتٍ كَعَتَلْ) أي: وما خلا عن جميع الجوالب السابقة، فلم يوجد فيه جالب من جوالب الكسر ولا الضم ولا الفتح، وخلا عن الشهرة فلم يشتهر فيه عن العرب بشيء؛ فإنه يجوز في عين مضارعه الكسر
والضم، نحو: عَتَلَ، ولذا قال الناظم: (كعَتَل) - والعَتْل: الدفعُ بعنف وقوة - فتقول في مضارعها: يعْتِلُ ويعتُلُ" [1] ."
وقوله: (آتٍ) أي: مضارع؛ لأن المضارع يطلق عليه"الآتِي"كما قدمنا.
الخلاصة:
للفعل الثلاثي المجرَّد باعتبار مضارعه ستة أبواب:
الباب الأول: فَعُلَ يَفْعُلُ - بضم العين من الماضي والمضارع -، نحو: كرُمَ يكرُم.
الباب الثاني: فَعِلَ يفعَلُ - بكسر عين الماضي، وفتحها من المضارع -، نحو: فرِحَ يفرَحُ.
الباب الثالث: فَعِلَ يفْعِلُ - بكسر عين الماضي والمضارع -، نحو: ورِثَ يرِثُ.
(1) وبالوجهين - الكسر والضم -قرئ قوله تعالى: {فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ} الدخان: 47.