الصفحة 25 من 59

2 -أن تكون لامُ"فَعَلَ"حرفًا من حروف الحلق، ولذا قال الناظم: (أوْ لامٍ) أي: ويجب فتح عين مضارع"فَعَلَ"إذا كانت حلقية اللام كما يجب إذا كانت حلقية العين، نحو:"خشعَ يخشَعُ، خضعَ يخضَعُ، بدأَ يبدَأُ، هدأَ يهدَأُ، شرحَ يشرحُ، ركعَ يركَعُ، خلعَ يخلَعُ، رفعَ يرفَعُ، زرعَ يزرَعُ، رقعَ يرقَعُ، نصحَ ينصَحُ، شرَعَ في الأمرِ يشرَعُ، لَعَنَ يلعَنُ، فتحَ يفتحُ".

إلا أنه يشترط في فتح مضارع فَعَلَ أن لا يوجد جالب من جوالب الكسر أو الضمّ، ولذا قال الناظم: (إِنْ عُدِمَ فيهِ الجالِبُ) أي: جالب الكسر والضم، أما إذا وُجِد جالب من جوالب الكسر أو الضم فإنه يُغلَّبُ ويُقدَّمُ على جالب الفتح إلا فيما استثني سابقًا؛ لأن جالب الفتح أضعف الجوالب، نحو: دَعّ، يقال: دعَّهُ - أي: رماه بعنف - يدُعُّهُ -

معْ شهرةٍ ...

بضم العين [1] ، مع أن عينها ولامها حلقية، فعينها حرف العين، ولامها عينٌ أيضًا؛ لأن أصلها"دَععَ"، ومع ذلك قُدِّم جالب الضم، وهو كون"فَعَلَ"مضعَّفة متعدية.

ومن أمثلة ذلك أيضًا:"بغى"فيقال في مضارعها:"يبغِي"بالكسر، مع أنّه وُجِد فيها جالب من جوالب الفتح، وهو كون عين الكلمة حرفًا من حروف الحلق، إلا أنه عارضه جالب من جوالب الكسر وهو كون اللام يائيًا، فقُدِّم جالب الكسر على جالب الفتح.

ثم قال: (معْ شُهْرَةٍ) أي: ويشترطُ أيضًا في فتح مضارع فَعَلَ أن لا تُوجد شُهرة، فإذا اشتهر الفعلُ عند العرب بالكسر أو الضم فالشهرة مقدَّمة ومغلَّبة على جالب الفتح؛ لأن الشهرة تقوى على الجالب، ومن أمثلة ذلك:"قعَدَ، زعمَ، أخذ، دخَلَ، سعَلَ، نَخَلَ"فإن هذه الأمثلة القياس فيها فتح عين مضارعها؛ لكون عينها حرفًا من

..... وما عنِ الكُلِّ عَدَلْ ... فَاكْسِرْ أوِ اضْمُمْ منهُ آتٍ كَعَتَلْ

(1) ومنه قوله تعالى: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} الطور: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت