الصفحة 29 من 59

.... بوَصْلِ ذِي الرفعِ المُحرَّكِ يَبينْ

هل هي منقلبة عن واو، أو عن ياء كـ"قال، باع، طال، خاف، هاب"فأتِ بضمير الرفع المتحرِّك كتاء المتكلِّم، وصِلْهُ بالفعل الذي تريد تمييز عينه [1] ، ولذا قال الناظم:

(بوَصْلِ ذِي الرفعِ المُحرَّكِ يَبينْ) أي: أنك إذا وصلْتَ بآخر الفعل أحد ضمائر الرفع المتحركة [2] فسيظهر عين الفعل، ويتبين هل هو واو أو ياء.

وقوله: (بعين) أي: الواقعة في عين الكلمة. وقوله: (يبين) أي: يظهر.

وَنَقْلِ شَكْلِ عينهِ للفاءِ ... إنْ ضُمَّ أوْ كُسِرَ ماضي ذاء

ثم قال: (وَنَقْلِ شَكْلِ عينهِ للفاءِ إنْ ضُمَّ أوْ كُسِرَ ماضي ذاءِ)

الشكلُ: الحركة. والمراد أنَّ الفعل الماضي الذي عينه مضمومة أو مكسورة إذا وصلته بضمير رفع متحرك فإنك تنقل حركة عين الفعل إلى الفاء.

مثال ما عينه مكسورة:"خافَ"، فإن أصلها"خَوِف"، تحرَّك حرف العلة وانفتح ما قبله فوجب قلبه ألفًا، فيقال:"خافَ"، فإذا وصلتها بضمير رفع متحرك كالتاء فإنك تقول:"خِفْتُ"،

(1) فائدة: قال ابن هشام:"إذا أشكل أمرُ الفعل وصلْتَه بتاء المتكلم أو المخاطب، فمهما ظهر فهو أصله، ألا ترى أنك تقول في رمى وهدى: رميت وهديت، وفي دعا وعفا: دعوت وعفوت."

وإذا أشكل أمر الاسم نظرت إلى تثنيته، فمهما ظهر فيها فهو أصله، ألا ترى أنك تقول في الفتى والهدي: الفتيان والهديان، وفي العصا العصوان، وما أحسن قول الشاطبي [أي: في حرز الأماني] رحمه الله تعالى:

وتثنية الأسماء تكشفها وإن ... رددت إليك الفعل صادفت منهلًا

قال الحريري رحمه الله تعالى:

إذا الفعل يوما غمّ عنك هجاؤه ... فألحق به تاء الخطاب ولا تقفْ

فإن تره بالياء يومًا كتبته ... بياء وإلا فهو يكتب بالألف. ... انظر: شرح قطر الندى (ص: 331 - 332) .

(2) ضمائر الرفع المتحركة هي: تاء الفاعل كـ"ضربتُ"، ونون النسوة كـ"خِفنَ"، ونا الفاعلين كـ"قلنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت