.... بوَصْلِ ذِي الرفعِ المُحرَّكِ يَبينْ
هل هي منقلبة عن واو، أو عن ياء كـ"قال، باع، طال، خاف، هاب"فأتِ بضمير الرفع المتحرِّك كتاء المتكلِّم، وصِلْهُ بالفعل الذي تريد تمييز عينه [1] ، ولذا قال الناظم:
(بوَصْلِ ذِي الرفعِ المُحرَّكِ يَبينْ) أي: أنك إذا وصلْتَ بآخر الفعل أحد ضمائر الرفع المتحركة [2] فسيظهر عين الفعل، ويتبين هل هو واو أو ياء.
وقوله: (بعين) أي: الواقعة في عين الكلمة. وقوله: (يبين) أي: يظهر.
وَنَقْلِ شَكْلِ عينهِ للفاءِ ... إنْ ضُمَّ أوْ كُسِرَ ماضي ذاء
ثم قال: (وَنَقْلِ شَكْلِ عينهِ للفاءِ إنْ ضُمَّ أوْ كُسِرَ ماضي ذاءِ)
الشكلُ: الحركة. والمراد أنَّ الفعل الماضي الذي عينه مضمومة أو مكسورة إذا وصلته بضمير رفع متحرك فإنك تنقل حركة عين الفعل إلى الفاء.
مثال ما عينه مكسورة:"خافَ"، فإن أصلها"خَوِف"، تحرَّك حرف العلة وانفتح ما قبله فوجب قلبه ألفًا، فيقال:"خافَ"، فإذا وصلتها بضمير رفع متحرك كالتاء فإنك تقول:"خِفْتُ"،
(1) فائدة: قال ابن هشام:"إذا أشكل أمرُ الفعل وصلْتَه بتاء المتكلم أو المخاطب، فمهما ظهر فهو أصله، ألا ترى أنك تقول في رمى وهدى: رميت وهديت، وفي دعا وعفا: دعوت وعفوت."
وإذا أشكل أمر الاسم نظرت إلى تثنيته، فمهما ظهر فيها فهو أصله، ألا ترى أنك تقول في الفتى والهدي: الفتيان والهديان، وفي العصا العصوان، وما أحسن قول الشاطبي [أي: في حرز الأماني] رحمه الله تعالى:
وتثنية الأسماء تكشفها وإن ... رددت إليك الفعل صادفت منهلًا
قال الحريري رحمه الله تعالى:
إذا الفعل يوما غمّ عنك هجاؤه ... فألحق به تاء الخطاب ولا تقفْ
فإن تره بالياء يومًا كتبته ... بياء وإلا فهو يكتب بالألف. ... انظر: شرح قطر الندى (ص: 331 - 332) .
(2) ضمائر الرفع المتحركة هي: تاء الفاعل كـ"ضربتُ"، ونون النسوة كـ"خِفنَ"، ونا الفاعلين كـ"قلنا".