نحو الانفتاح، أو تقبُّل الانفتاح ومواجهة التحديات بالعمل"على بناء المؤسسات الوطنية والفكر الذاتي القادر على التعامل مع مُعطَيات العصر، والاستفادة من رياح العولمة والتأثير فيها" [1] .
والخصوصية التي نتحدث عنها ونُسوِّق لها لا بد أن يتوافر فيها الإخلاص والصواب/ المتابعة، ورغم أن توافُر هذين العنصرين يجعل من الخصوصية دافعًا - لا مانعًا - إلى المزيد من التطوير في الحياة والفَهْم، والسماحة والتيسير على النفس وعلى الآخر، وهي خصوصية دافعة إلى السَّبق في مجالات الحياة الاجتماعية والعلمية؛ فما عَلِمنا أن هذه الثقافة تقف في وجه أي تطوير اجتماعي وعِلمي وفكري وحضاري، ما دام هذا التطوير قائمًا على قواعدَ راسخة في الثقافة.
الخصوصية دافعٌ لنا - لا مانعٌ - من ناحية إيجاد البيئات المناسبة؛ للانطلاق إلى هذا التطور الاجتماعي، دون اللجوء بالضرورة إلى أنماطٍ ونماذجَ ثقافية موجودة في بيئات أخرى، ظن بعضنا أنها تصلح للبيئة العربية الإسلامية في مجتمع عربي مسلم، ومن هنا فإني أتفق مع هذا الطَّرح في مفهوم الخصوصية الدافعة لا المانعة، وعلينا أن نكون على قدر عالٍ من الوضوح والشفافية في مفهوم الخصوصية؛ فلا إفراطَ ولا تفريط في توظيف هذا المفهوم.
(1) انظر: عبدالله بن يحيى المعلمي، الاقتصاد والثقافة في الوطن العربي: نظرة مستقبلية، ص 497 - 523، في: ندوة مستقبل الثقافة في الوطن العربي، مرجع سابق، ص 1190.