الصفحة 12 من 37

السكون: هو انعدام الحركة وقد جعل الله الليل سكنا حيث يسكن الناس فيه ينامون أو يتوقفون عن الحركة والعمل.

والحرف الساكن يخلو من الحركة، فلا تجد فوقه فتحة ولا ضمة ولا كسرة، والميم حين تسكن تخلوا من الحركة أيضًا ويكون فوقها سكون هكذا"م?"وهذه هي علامتها في المصحف.

وتقع في القرآن الكريم قبل جميع حروف الهجاء إلا حروف المد الثلاثة وهي الألف الساكنة المفتوح ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها والواو الساكنة المضموم ما قبلها وذلك خشية التقاء الساكنين إذ أن هذه الحروف ساكنة والميم ساكنة كذلك ولا يلتقي ساكنان.

والميم الساكنة سكونها مطلق أي أنها تقع في الفعل نحو"أسلمت"من قوله تعالى {قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} (البقرة: الآية 131) أو في الاسم نحو"الأمثال"من قوله تعالى {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ} (العنكبوت: الآية 43) أو في الحرف نحو"أم"من قوله تعالى {أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ} (القلم:37) وتقع متوسطة نحو"تمش"من قوله تعالى {وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} (الإسراء: الآية 37) أو متطرفة نحو"مسهم"من قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا} (لأعراف: الآية 201) وقد تقع أيضا في ميم الجمع نحو"كنتم"من قوله تعالى {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُم} (الحديد: الآية 4) أو ميم المفرد نحو"إِبْرَاهِيمَ"،"مَرْيَمَ"حالة الوقف.

فإذا وقعت الميم الساكنة قبل أي حرف من حروف الهجاء الستة والعشرين الآتية عدا حرفي الميم والياء أظهرت إظهارا واضحًا وجليا عند الوصل وعند الوقف وذلك عند جميع القراء السبعة.

ويسمى هذا الإظهار إظهار شفويا لخروج الميم من الشفتين وهذه الحروف هي:

"الألف، التاء، الثاء، الجيم، الحاء، الخاء، الدال، الذال، الراء، الزاي، السين، الشين، الصاد، الضاد، الطاء، الظاء، العين، الغين، الفاء، القاف، الكاف، اللام، النون، الهاء، الواو، الياء"

وهذه الحروف تقع بعد الميم الساكنة حالة الإظهار في كلمة وفي كلمتين.

ملحوظة:

الميم لا تقع في كلمة واحدة قبل ثمانية أحرف من أحرف الهجاء هي"الجيم، الخاء، الذال، الصاد، الظاء، الغين، الفاء، القاف".

ويجب على قارئ القرآن أن يحذر من إخفاء الميم الساكنة إذا وقع بعدها الواو أو الفاء نحو قوله تعالى {أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة: الآية 82) وقوله تعالى {وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة: الآية 62) وذلك لأن الميم والواو يتحدان في المخرج فيخرجان من الشفتين والفاء تخرج من بطن الشفة السفلى مع أطراف الثنايا العليا وبالتالي تكون قريبة المخرج من الميم. كما أن الميم تشترك مع الواو في الصفات الآتية:"الجهر - التوسيط - الاستفال - والانفتاح - والإذلاق"والميم تشترك مع الفاء في الصفات الآتية:"الاستفال - والانفتاح". وهذه كلها أمور مرشحة للإخفاء لذلك يتعين الاعتناء بالإظهار والمبالغة فيه حتى لا تختفي الميم فيهما وهذا يتطلب من القارئ يقظة عند القراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت