أولًا: حكم إدغام لام آل
عرفنا إن حروف الإظهار"أربعة عشر حرفا"وكذلك حروف الإدغام"أربعة عشر حرفا"وعليك أن تعي هذه وتلك، فتعالى إلى رمز الإدغام، تدغم اللام مع الأحرف التي تبدأ بها الأربع عشرة كلمة في البيت الآتي:
طب ثم صل رحما تفز ضف ذا نعم دع سوء ظن زر شريفا للكرم
إنه يطلب منك في هذه الكلمات:
أن تطيب نفسا وخلقا، قولا وفعلا، ثم عليك بصلة رحمك لتفوز برضوان الله، صف أصحاب الفضل فلا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل، ودع سوء الظن وأحسن الظن بالناس، وزر من جعله كرمه من الشرفاء تكن كريمًا.
والآن عليك أن تعد كلمات هذا البيت .. إنها أربع عشرة كلمة بأربعة عشر حرفا هي:
(1) الطاء، (2) الثاء، (3) الصاد، (4) الراء، (5) التاء، (6) الضاد، (7) الذال، (8) النون، (9) الدال، (10) السين، (11) الظاء، (12) الزاي، (13) الشين، (14) اللام.
خذ كل حرف من هذه الأحرف وأدخل"أل"عليه وقل مثلا"الطَّامة"فإننا هنا لم نظهر اللام وإنما أدغمناها في الطاء، فصارت طاء مثلها، والتقت هذه وتلك فصارتا حرفًا واحدًا مشددًا هو الطاء، والحرف المشدد بحرفين أولهما ساكن والثاني متحرك، وكأنك نطقت بها هكذا"اطْطَامة"، وكذلك بقية الكلمات نأخذ منها الحرف الأول لكي ندغم اللام فيه فلا نظهرها عند النطق وإن كنا نحافظ عليها في الكتابة
فالمطلوب منك إذا وجدت حرفا من الأربعة عشر حرفا الموجودة أمامك جاء بعد لام"ال"أن تدغم اللام في هذا الحرف.
ويسمى هذا الإدغام إدغاما شمسيًا عند جميع القراء تشبيها لها باللام في كلمة الشمس فتختفي كما تختفي النجوم عند ظهور الشمس وإن كانت موجودة.
وسبب إدغامها هو تماثلها مع اللام، وقربها من أكثر الحروف الباقية في المخرج والصفة.
وعلامتها في المصحف ترك اللام بدون تشكيل أي تجريدها من السكون وتشديد الحرف التالي لها.
-تنبيه:
لفظ الجلالة"الله"له حكم خاص به، ولعل الكثير لا يلاحظ لام أل بوضوح، وذلك لأن أصله"إله"فدخلت عليه"أل"فصار الإله ثم حذف الهمز الثاني للتخفيف فصار"ال - له"تم ادغمت اللام في اللام للتماثل فصار"الله".