تدغم الميم الساكنة إدغام بغنة عند جميع القراء السبعة إذا أتى بعدها حرف الميم سواء إن كانت هذه الميم أصلية نحو"إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ"أو مقلوبة عن النون الساكنة أو التنوين نحو"مَاءٍ مَهِينٍ"أو"مِمَّا"فأصلها"من ما"ولكنها رسمت في المصحف"مِمَّا"فأدغمت النون في الميم الثانية، ولذلك يجب أن نعطيها حقها وهي الغنة بمقدار حركتين مكان النون أي بين الميمين ثم نظهر تشديد الميم الثانية.
وكيفية الإدغام: هو أن تدغم الميم الأولى في الثانية، أي تدخل الميم الساكنة في الميم المتحركة بعدها فيصيران حرفًا واحدًا مشددًا يرتفع عنده اللسان ارتفاعه واحدة.
ولا بد من مراعاة وجود الغنة بمقدار حركتين في كل ميم مشددة، ويسمى هذا الإدغام إدغام صغير لسكون أولهما وتحرك ثانيهما، كما يسمى إدغام مثلين صغير لا تفاق الحرفين في المخرج والصفة وقد سبق الإشارة إلى إدغام المثلين كما أنه يسمى إدغام شفوي لأنه لا يخرج إلا من الشفتين.
وعلامة الميم الساكنة في المصحف تعرية الميم الساكنة من سكونها وتشديد الميم الثانية المتحركة.
تعال نطبق:
قال تعالى {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ} .
هنا وجدت ميم ساكنة بعدها ميم متحركة فكان الإدغام، إدغام الميم الأولى في الميم الثانية والنطق بها مشددة تشديدًا كاملًا مع إظهار الغنة، فتنطق هكذا"خلق لكمّا في الأرض".