1 -أن يكون الحرف المنقول إليه حركة الهمز ساكنًا.
2 -أن يكون الساكن آخر الكلمة والهمز أول لكلمة التي تليها.
3 -أن يكون هذا الحرف الساكن صحيحًا وأن لا يكون حرف مد.
فإذا تحققت الشروط الثلاثة فإن ورشًا ينقل حركة الهمز إلى الساكن قبله ويحذف الهمز فيصير الحرف الساكن مضموما إن كانت حركة الهمز ضمة، ويصير مفتوحًا إن كانت حركة الهمز فتحة، ويصير مكسورا إن كانت حركة الهمز كسرة سواءً كان هذا الساكن تنوينًا نحو {كُفُوًا أَحَدٌ} ، {وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} ، {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ} ، {نَارٌ حَامِيَةٌ} ، أم كان نونًا نحو {مَنْ آمَنَ} ، {وَمِنْ آبَائِهِمْ} ، {مَنْ أُوتِيَ} ، {منِ إسْتَبرَقَ} .
ولنعود مرة ثانية إلى إظهار النون الساكنة والتنوين
فتعال نقرأ من سورة القارعة حتى نصل إلى قول الله تعالى {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ} (القارعة: 8:11) .
هيا نبحث عن نون ساكنة إنها موجودة في نهاية كلمة"من"وتعال نتساءل أي حروف الحلق بعدها؟ نجد الخاء أول كلمة {خَفَّتْ} إذن تحقق المطلوب وهو نون ساكنة بعدها حرف من حروف الحلق فيكون حكمها الإظهار، لقد حكمت أنت بالإظهار على النون الساكنة في وجود أحد حروف الحلق.
ونعود لنبحث عن التنوين لنحكم له بالإظهار كالنون
إن التنوين نجده في كلمة {نَارٌ} تنوين بالضم فننطق به هكذا"نارن"ولكننا نكتبه {نَار} إن بعده حرفا حلقيا هو الحاء أول كلمة"حامية".
إذن لقد تحقق المطلوب تنوين بالضم بعده حاء فيكون حكمه الإظهار تماما فنقول"نَارٌ حَامِيَةٌ"كما حكمنا بإظهار النون الساكنة في {مَنْ خَفَّتْ} وما عليك إلا أن تظهرهما، ولكن، احذر أن يصحب الصوت غنه لأن ذلك خطأ فلا تقع فيه، فإذا أردت أن تنطق النون والميم بدون غنة، لا تعطي للغنة التراخي أي زمن يؤدي إلى ظهورها بل فقط مقدار تصادم طرفي عضو النطق كأن نقول (أَنْ) ، (أمْ) .
أتدرى بعد هذا لماذا وجب إظهار النون والتنوين في وجود حروف الحلق؟
يقول علماء التجويد: إن بعد مخارج الحروف يتيح لها أن تظهر وتتألق في وضوح، والنون مخرجها طرف اللسان وحروف الحلق مخرجها الحلق، هذه في آخر الجهاز الصوتي وتلك في أوله، أليس من حقها أن تظهر وتظهر، ولذلك كان سبب الإظهار هو التباعد الشديد بين مخرج النون الساكنة ومخرج أحرف الحلق الستة.