الفرقة السادسة: المعمرية: أتباع معمر بن عباد السلمي، كان رأسا من رؤوس الضلال، ومن أعظم القدرية فرية في تدقيق القول بنفي الصفات، ونفي القدر خيره وشره عن الله تعالى، وهو من طبقة أبي الهذيل، توفي سنة (220 هـ) ، وانفرد عن أصحابه بمسائل.
الفرقة السابعة: البشرية: أتباع بشر بن المعتمر الهلالي من أهل بغداد، وقيل: من أهل الكوفة. ولعله كان كوفيا ثم انتقل إلى بغداد، وهو رئيس معتزلة بغداد ومن تلامذة ثمامة بن الأشرس، الفرقة الثامنة: الهشامية: أتباع هشام بن عمرو الشيباني الفوطي، توفي سنة (226 هـ) ، ذكره ابن المرتضي في آخر من ذكر من الطبقة السادسة.
كان مبالغا في القدر أشد من مبالغة أصحابه، وكان يمتنع من إضافة أفعال إلى الباري سبحانه وتعالى مثل: نفي إضافة الختم على قلوب الكفار إلى الله، وقد قال تعالى: (خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ [1] ، توفي في حدود سنة(210 هـ) .
الفرقة التاسعة: المردارية: أصحاب عيسى بن صبيح المكنى بأبي موسى والملقب بالمردار، أخذ الاعتزال عن بشر بن المعتمر، توفي في حدود سنة (226 هـ) ، ويسمى راهب المعتزلة، وهو تلميذ الجعفرين، ومن معتزلة بغداد.
الفرقة العاشرة: الجعفرية: أتباع جعفر بن مبشر الثقفي المتوفى سنة (234 هـ) ، وجعفر بن حرب الهمذاني المتوفى سنة (236 هـ) ، وكلاهما من معتزلة بغداد.
الفرقة الحادية عشرة: الأسوارية: أتباع علي الأسواري، توفي سنة (240 هـ) ، وكان من أتباع النظام، موافقا له في جميع ضلالاته، وزاد عليه بقوله: إن ما علم الله أنه لا يكون لم يكن مقدورا له تعالى، وهذا القول منه يوجب أن تكون قدرته تعالى متناهية، ومن كانت قدرته متناهية كانت ذاته متناهية، والقول به كفر، فما يؤدي إليه مثله.
الفرقة الثانية عشر: الإسكافية: أتباع محمد بن عبد الله الإسكافي، ذكره ابن المرتضي في رجال الطبقة السابعة، تتلمذ على جعفر بن حرب، وتوفي سنة (240 هـ) .
الفرقة الثالثة عشر: الخابطية والحدثية: أتباع أحمد بن خابط، توفي سنة (232 هـ) ، وفضل الحدثي المتوفى سنة (257 هـ) ، وهما فرقة واحدة، تطرفت في أقوالها؛ لذلك اعتبرها البغدادي من فرق الغلاة، ففصلها عن سائر فرق المعتزلة. واعتبرها من الفرق المنتسبة إلى الإسلام وليست منه. يقول الخياط: إن هذه الفرقة كانت من جملة فرق المعتزلة، ولكنها حينما تطرفت في أقوالها نفاها المعتزلة وتبرأوا من رئيسها.
الفرقة الرابعة عشر: المويسية: أتباع مويس المتوفى سنة (246 هـ) ، يكاد لا يرد عن هذه الفرقة في كتب العقائد شيء، ولم تشر كتب التاريخ إلى رئيسها، لذا أكتفي بذكر اسمها.
(1) - البقرة: 7).