يعد العلامة ابن خلدون (1332 - 1406 م) (732 - 808 هـ) من أهم المفكرين المسلمين الجهابذة الذين عاشوا مابين القرنين الثامن والتاسع الهجريين. ومن ثم، فهوأندلسي الأصل، أمازيغي النشأة، تونسي المولد، تخرج من جامع الزيتونة. وقد كان مثقفا موسوعيا ملما بكل المعارف والعلوم والفنون والآداب المعروفة في عصره. وبرع كثيرا في علم التاريخ وفلسفته. بل يعد، في الحقيقة، مؤسس علم الاجتماع من جهة، ومؤسس علم العمران البشري من جهة أخرى، قبل أن ينسب ذلك العلم، بعد خمسة قرون، إلى سان سيمون أوأوغست كونت أوإميل دوركايم. وقد كان ابن خلدون قريبا من الملوك والحكام والسلاطين في الأندلس، والمغرب، والجزائر، وتونس، ومصر. وقد عانى الكثير من جراء أحابيل السلطة ومكائدها. وقد مارس القضاء المالكي في مصر إبان عهد المماليك. وعايش فترة المغول، واستوعب تاريخ العصور الوسطى بشكل جيد؛ مما ساعده ذلك على طرح نظرية العمران البشري، واستجلاء نظرية أطوار الدولة.
وقد ألف ابن خلدون مجموعة من الكتب والمصنفات أهمها كتاب (مقدمة ابن خلدون) [1] ، وكتاب (تاريخ ابن خلدون المسمى بكتاب العبر وديوان المبتدإ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر) [2] ، و (التعريف بابن خلدون ورحلته شرقا وغربا) [3] ...
(1) - ابن خلدون: مقدمة ابن خلدون، دار ابن الهيثم، جمهورية مصر العربية، الطبعة الأولى سنة 2005 م.
(2) - ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، دار ابن حزم، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 2003 م.
(3) - ابن خلدون: التعريف بابن خلدون ورحلته شرقا وغربا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 2009 م.