الصفحة 44 من 68

ومن جهة أخرى، هناك طائفة من الباحثين تنكر على ابن خلدون أن يكون عالم اجتماع، بل هومجرد مؤرخ أوفيلسوف التاريخ أولديه مجرد فلسفة اجتماعية كما يقول طه حسين في كتابه (فلسفة ابن خلدون الاجتماية) . [1]

وعليه، فابن خلدون عالم اجتماع عن جدارة واستحقاق، وقد سبق أوجست كونت وسان سيمون ودوركايم إلى تأسيس هذا العلم الجديد، ويعترف ابن خلدون نفسه أنه لم يجد هذا العلم عند أية أمة من الأمم السابقة لعهده، وأنه كان السباق إلى تسخير هذا العلم الذي يعنى بالتجمع الإنساني أوالبشري. وأكثر من هذا فقد وضع ميادينه، ورتب أغراضه، وحدد مواضيعه، وبين منهجية التعامل مع الظواهر المجتمعية بشكل علمي دقيق.

المبحث الرابع: قراءات في التراث الخلدوني

ثمة مجموعة من القراءات المتنوعة والمختلفة والمتعارضة التي انصبت حول التراث الخلدوني؛ إذ يمكن الحديث عن قراءة استشراقية، وقراءة استعمارية (كولونيالية) ، وقراءة عنصرية، وقراءة أمازيغية، وقراءة سلفية، وقراءة علمانية، وقراءة فلسفية، وقراءة مادية جدلية، وقراءة تاريخانية، وقراءة إيديولوجية مقارنة، وقراءة عربية - أوروبية، وقراءة قومية ... [2]

(1) - طه حسين: فلسفة ابن خلدون الاجتماعية، تحليل ونقد، ترجمة: محمد عبد الله عنان، طبعة 2006 م.

(2) - محمد أحمد الزعبي: (حول الإرث السوسيولوجي لابن خلدون: مدخل عام) ، الفكر الاجتماعي الخلدوني، المنهج والمفاهيم والأزمة المعرفية، سلسلة كتب المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 2004 م، ص: 11 - 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت