الصفحة 29 من 61

المطلب الأول

المجيزون أصحاب المذاهب الفقهية

أولًا: آراء أصحاب المذاهب الفقهية:

الحنفية:

-يرى الحنفية جواز فرض الضرائب على الناس، إذا كانت هناك حاجة تدعو إليها حيث يسمونها النوائب [1] ، فقد جاء في حاشية رد المحتار ما نصه زمن النوائب ما يكون بالحق كري النهر المشترك للعامة، وأجرة الحارس للمحلة والمسمى الخفير وما وظف للإمام ليجهز به الجيوش، وفداء الأسرى، بأن احتاج إلى ذلك ولم يكن في بيت المال شيء فوظف على الناس ذلك، ويتابع فيقول: وينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يوجد في بيت المال ما يكفي لذلك

المالكية:

قالوا يحق للإمام أن يوظف الضرائب لظروف خاصة ومن أقوال فقهائهم:

يقول الشاطبي إذا قررنا إمامًا مطاعًا مفتقدًا على تكثير الجنود لسد حاجة الثغور، وحماية الملك المتسع الأقطار، وخلا بيت المال، وارتفعت حاجات الجند إلى ما لا يكفيهم، فللإمام إذا كان عدلاَ أن يوظف على الأغنياء ما يراه كافيًا لهم في الحال إلى أن يظهر مال في بيت المال، ثم إليه النظر في توظيف ذلك على الغلات والثمار وغير ذلك.

وإنما لم ينقل عن الأولين مثل هذا الإتساع مال بيت المال في زمانهم بخلاف زماننا فإنه لو لم يفعل الإمام ذلك النظام، بطلت شوكة الإمام، وصارت ديارنا عرضة لاستيلاء الكفار

يقول الإمام القرطبي: واتفق العلماء على أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد أداء الزكاة، فإنه يجب صرف المال إليها، وقال الإمام مالك: يجب على الناس فداء أسراهم وأن استغرق ذلك أموالهم.

ج- الشافعية:

يقرون شرعية الضرائب على الأغنياء إذا احتاج الإمام من أجل مصلحة عامة

وفي ذلك نجد ايضا اقوال منها:

(1) - النوائب: جمع نائبة. وهي اسم لما ينوب الفرد من جهة السلطان بحق أو بباطل. ونوائب الرعية: ما يضربه السلطان من حوائج على الرعية كإصلاح القناطر والطرق وغيرها. انظر: محمد عميم البركتي، قواعد الفقه، ص 535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت