الصفحة 19 من 61

المطلب الثاني

الموارد المالية في الدولة الإسلامية ومدى علاقتها بالضرائب

ذكرنا انفا ان مصادر الدولة المالية يترتب عليها اثار هامة وخطيرة من بين ذلك امر الضرائب والذى يعتبر وفقا للقانون الوضعى امرا هاما وخطيرا مما يترتب عليه انه لابد ان يفرض بقانون والى غير ذلك من الاحتياطات التى يجب ان تراعى عند فرضها، اما اذا كانت الضرائب مصدرا غير دائم ومستمر فان الامر يختلف وعلى ذلك فيجب ان نوضح حتى تتضح الصورة اكثر وبشكل جلى مصادر الدولة المالية، والتى سنبينها بايجاز ابتدًا بعهد النبوة وكذلك عهد الخلفاء الراشدين لنتبين هل من وجود علاقة بين تلك الموارد التي كان يؤديها المكلف وبين الضرائب بالمفهوم المعاصر.

أولًا: الموارد المالية للدولة الإسلامية:

لما كان تحقيق المصالح العامة وتأمين الحاجات الضرورية لأي مجتمع يمثل المسؤولية الأولى للدولة القائمة عليه، فإنه لا يتسنى لهذه الدولة أن تقوم بدورها في النفقات العامة إلا بوجود موارد مالية ثابتة ودورية تركن إليها في تأمين هذه المتطلبات، وبما أن الإسلام نظام حياة للبشرية، وهو دين العدالة والرحمة والمساواة، فإنه من باب أولى أن تكون دولة الإسلام رائدة وقدوة حسنة في تحمل مسؤولية أبنائها وتأمين حاجاتهم الأساسية وتقديم الخدمات العامة التي تستوجبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت