حين كون الدول الان وفقا للقانون الوضعى تجعل من الشريعة مصدرا هامشيا ولا تطبقها حتى الدول التى تدعى ان الشريعة مصدرا اساسيا للتشريع، فلا نرى ذلك في مصادرها او تطبيقاتها العملية في شتى الامور باستثناء بعض الاحوال الشخصية وفقط، اما غير ذلك من فروع القانون والحياة فلا نرى الا ما قل وندر وموضوع مصادر تمويل الدولة هذا سفنده انفا لتضح الصورة اكثر واكثر.
ثالثا: الاستمرارية:
نظرا لكون الضريبة مصدرا اساسيا فلذلك تعد وفقا للنظام الوضعي مستمرة وتتصف بالديمومة، بينما في الفكر الإسلامي مرتبطة بالظروف التي من أجلها فرضت وليست تشريعًا دائمًا ولذلك فلا تعرف فكرة الاستمراية باى حال من الاحوال، فلطالما ان الظرف الذى من اجله فرضت ضريبه قد ولى وانقضى فلا ضريبة.
رابعًا طريقة فرضها:
نظرا لخطورة الامر بالنسبة للقانون الوضعى ولكون الضريبة مستمرة ودائمة ولكونها تمس دخل الافراد على الدوام ويتاثر بها المجتمع كله ذلك لان فرض الضريبة على منتج معين او سلع وخصوصا الاساسية منها يؤدى الى رفع هذه السلع على المستهلكين اى على افرد الشعب وبالتالى فهذا كله يشكل نوع من الخطورة، ولذلك فلا تفرض الا بقانون.
اما الوضع في الشريعة الاسلامى او وفقا للتشريع الاسلامى فلا يحتاج الى هذا القانون وان كان لا مشاحة إن وجد ولكن يكفى ان يكون قرار من ولى الامر او الحاكم يوضح فيه اليات الفرض وقيمته واسبابه والمدة التى تفرض فيها الضريبة، ومرجع الى كون الضريبة هنا تفرض لسد حاجةٍ ما او لظرفٍ طارئٍ فقط وفىِ الظروفِ الطارئة ِلا يحتاج الى قانون بل انه قد يعطل القانون او تطبيقة وذلك كما في القانون الوضعى، خلاصة القول انه يكتفى فقط بقرار من ولى الامر او قانون حسب الاحوال.
وهذه هى اهم وابرز الاختلافات التى توجد بين القانون الوضعى والنظام الاسلامى وان كان هناك امور اخرى لا يتسع لها المقام الان.