الصفحة 17 من 61

ثالثا لا يقابلها نفع معين يعود على الممول.

بطبيعة الحال ان الضريبة ليست كالرسم او الثمن الذى يدفع مقابل خدمة معينة يحصلها الفرد ازاء دفعه للرسم او للثمن في المصلحة او الهيئة الحكومية او الجهة الرسمية التى يدفع لها هذا الرسم، فالضريبة تدفع دون انتظار العائد او المنفعة الشخصية وان كان يحدث الحصول على المنفعة العامة اى ان الفرد عند دفعة الضريبة لا تعود علية منفعة شخصية ولكن تدخل منفعتة هذه في اطار المنفعة العامة في الدولة التى هو فرد منها.

رابعا: النفع العام

ان اقتضاء الضريبة وفقا لاى نظام سواء وضعة او وفق الشريعة الاسلامية يجب ان يكون وفقا للمنفعة العامة فالشريعة الاسلامية ما قررت فرض الضريبة الا استثناء ولسد حاجة معينة، وهذه الحاجة انما هى عامة، وكذلك الوضع في القانون الوضعى انما وضعت الضريبة لسد الحاجات العامة ولنحقيق النفع العام.

ثانيًا أوجه الاختلاف:

اولا: اساس فرض الضريبة:

الضريبة في المفهوم الإسلامي تستند في فرضيتها إلى أصل شرعي من الكتاب أو السنة أو الآثار الوارد عن الصحابة، ففي حين أن الضريبة في المفهوم الاصطلاحي لدى علماء الاقتصاد لا تعتمد في فرضيتها على شيء من الشريعة بل قد تفرضها على أساس نظرية سيادة الدولة أو على أساس أن الأفراد ملزمون بدفعها بحكم كونهم أعضاء في المجتمع بالمشاركة في النفقات العامة التي تقوم بها الدولة، او على اى اساس اخر من الامور والنظريات الموضوعه لتبرير فرض الضريبة وذلك عكس الوضع في النظام الاسلامى حيث ان كل امر لابد وان يكون متوافق مع الشرع الحكيم اما بنص قرأنى او حديث نبوى او بناء على مصدر من مصادر التشريع الاسلامي.

ثانيا: فكرة الضريبة من حيث كونها اساسية من عدمة:

تعتبر الضريبة في العرف الدولي موردًا من موارد الدولة الثابتة، بل انه لازال يردد فقهاء القانون الوضعى ورجالات الاقتصاد ذلك المفهوم وتلك العبارات التى مفادها انه لا غنى باى حال من الاحوال عن فرض الضريبة، في حين أن الضريبة من وجه نظر الشريعة تفرض لظروف طارئة تعجز الدولة عن مواجهتها، وليست تشريعًا أصيلًا بل استثنائيًا، اى ان الدولة في وضعها الاساسى تعايش وتتعايش بلا ضرائب وذلك يرجع الى فكرة مصادر الدولة نفسها في التمويل ففى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت