الصفحة 16 من 61

أوجه الاتفاق والاختلاف بين معنى الضريبة في الفقه الإسلامي ومعناها في اصطلاح الاقتصاديين:

اولا أوجه الاتفاق:

يتفق معنى الضريبة في الفقه الإسلامي مع معناها في اصطلاح علماء الاقتصاد في الأوجه التالية:

اولا عنصر الجبر:

رأينا في تعريف الاقتصادين الوضعين بانها فريضة مالية فالدولة تلزم الفرد بدفع الضرية على اسس فنية توضح سلطة الدولة وسيادتها على الافراد والاموال الخاضعين، اى انها تعبيرا عن القوة الالزامية للقاعدة القانونية التى تفرض على الممول نزولا وخصوعا لها، فنوع الضريبة والشخص الخاضع لها وطريقة تحصيلها ووعائها وسعرها والاجراءات القانوية التى تتبع فيها، كل ذلك يتم وفقا وطبقا لارادة المشرع وبالتالى فلابد من قانون يصدر يوضح كل ذلك من قبل المشرع حتى تفرض على الافراد ويكون لها الصفة الالزامية وبالقطع فان البرلمان هو المخول في هذا الصدد باصدار هذا القانون، ويترتب على ذلك ان العلاقة بين الفرد والدولة ليست علاقة تعاقدية في اطار الضرائب اى انها ليست قائمة على اتفاق تعاقدى قائم على ارداة الطرفين بل هى ارداة الدولة التى تفرض وتنفذ جبرا على الافراد [1] ، واذا نظرا الى تعريفات فقهاء الاسلام سنجد انها في اطار الجبرية فمن يقرر انها ما يوظفة الامام او انه تقتطعه الدولة او غير ذلك من التعريفات التى افردنها أنفا سنجد ان المعنى الواضح في ذلك هو كون هذه الضريبة تفرض بصفة جبرية فهى ليست كالصدقات او حتى كالزكاة او ان كانت الزكاة فرض من فروض الاسلام الا انه من الممكن التهرب منها في الدنيا نظرا لكون الفرد أعلم بثروته ومن الممكن ان يخبئ جزاء في الدنيا دون علم الدولة الا انه يحاسب عليها في الاخرة بينما الضريبة فان الدولة هى التى حددتها وحددت قيمتها بل انه في اغلب الاحيان تخصم من المنبع كما اخذ بذلك القانون الحالى المصرى ولذلك فخلاصة القول ان الضريبة وفقا للشريعة الاسلامية او القوانين الوضعية انما هى تدفع جيرا.

ثانيا: الصفة النقدية:

ان النظام المالى بصفة عامة في اى دولة هو ما يحدد طبيعة هذه الصفة سواء كانت صفة عينية او كما يشبه نظام المقايضة او كانت نقدية، ولطالما ان النظام العام العالمى الان اصبح معتمدا بصفة اساسية رئيسية على الصفة النقدية فلذلك سواء بتطبيق نظام الضريبة وفقا للشريعة الاسلامية او وفقا للقانونم الوضعى ستكون ذات طبيعة نقدية.

(1) - المالية العامة لدكتور زين العابدين ناصر ص 104 بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت