الصفحة 15 من 61

وهنا نجد ان الامام الجوينى قد اوضح في تعريفه ان الضريبة تجنى من المقتدر فقط بما يسد الحاجة لا اكثر اى تقريبا بنفس ما يراه الغزالى وان اختلف في المعنى والتعبير.

وعرفها من المٌحْدَثين د. يوسف إبراهيم فقال [1] : هي ما تفرضه الدولة فوق الزكاة وسائر التكاليف المحددة بالكتاب والسنة وذلك وفقًا لظروف المجتمع الإسلامي، وتتميز هذه الضرائب بأنها مؤقتة بالظروف التي فرضت من أجلها، ويمكن أن يطلق عليها الضرائب الاستثنائية.

وجاء في تعريفها كذلك: بأنها الاقتطاعات المالية، العينية منها والنقدية التي تقتطعها الدولة الإسلامية من أموال الأفراد قسرًا وبصفة نهائية دون أن يكون مقابلها نفع معين مشروط، وتخصص لتغطية النفقات العامة، وفي نفس الوقت تستند فرضيتها إلى الأحكام والقواعد الكلية للشريعة الإسلامية [2]

ومما سبق يمكن وضع مفهوم للضريبة في الفقه الإسلامي بأنها:

مقدار محدد من المال تفرضه الدولة في أموال الممولين لضرورة طارئة مستندة في ذلك إلى قواعد الشريعة العامة، دون أن يقابل ذلك نفع معين للممول، تستخدمه الدولة في تغطية النفقات العامة للمواطنين، وتمتاز هذه الضرائب بأنها مؤقتة بالظروف التي فرضت من أجلها، وليست تشريعًا دائمًا أصيلًا بل هي استثنائية تنتهي بانتهاء الظروف التي استوجبتها. [3]

وبعد هذا التعريف وذلك الايضاح بالوضع في الاقتصاد الوضعى وكذا في الاقتصاد الاسلامى او عند فقهاء وعلماء المسلمين القدماء منهم والمحدثين يمكننا ان نعرج على ذلك بايضاح اوجة التشابة والاختلاف بين كلا من هذين التعريفين وذلك لان كل تعريف يترتب عليه نتائج كثيرة وخطيرة كما سنرى.

(1) - النفقات العامة في الإسلام (دراسة مقارنة) ، دار الكتاب الجامعي، 1980 م، القاهرة.

(2) - د. غازي عناية، المالية العامة والنظام المالي الإسلامي، ص 307.

(3) - بحث لباحثة كويتية لم استطع ايجاد الاسم الخاص بها ولكن ذكرت ذلك من باب الامانة العلمية بعنوان الضريبة في الاسلام (لمجهول)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت