الصفحة 36 من 41

إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ {122} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ {123} " (التوبة 120 - 123) ."

-عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال:"من جهَّزَ غازيًا في سبيلِ اللهِ فقد غزا، ومن خلَفَ غازيًا في سبيلِ اللهِ بخيرٍ فقد غزا" (رواه البخاري) .

-قال الإمام أحمد رحمه الله:"ليس عندنا شيء من الأعمال الصالحة يعدل الجهاد والغزو والرباط". وعندما سِئل أيهما أحب إليك الإقامة بمكة أم الرباط في الثغور؟ فقال:"الرباط أحب إلي".

-قال عثمان بن أبي سودة كنا مع أبي هريرة رضي الله عنه مرابطين في (يافا) - وهي مدينة معروفة في فلسطين المباركة - على ساحل البحر فقال أبو هريرة:"رباط هذه الليلة أحب إلي من قيام ليلة القدر في بيت المقدس".

وبهذا الإيمان العميق والفهم الدقيق والعمل المتواصل ترك الصحابة الكرام رضوان الله عليهم مكة المكرمة والمدينة المنورة وتوجهوا إلى أرض الرباط في الشام وغيرها إلى أن ماتوا شهداء ومرابطين في شتى بقاع الأرض.

-أولا: تعريف الرباط: جاء في"المحرر الوجيز"لابن عطية رحمه الله:"والقول الصحيح هو أن الرباط هو الملازمة في سبيل الله، أصلها من ربط الخيل، ثم سُمي كل ملازم لثغر من ثغور الإسلام مرابطًا، فارسًا كان أو راجلًا".

-جاء في المُغني لابن قدامة رحمه الله قال:"معنى الرباط الإقامة بالثغر، مقويا للمسلمين على الكفار. والثغر: كل مكان يخيف أهله العدو ويخيفهم. وأصل الرباط من رباط الخيل ; لأن هؤلاء يربطون خيولهم، وهؤلاء يربطون خيولهم، كل يعد لصاحبه، فسمي المقام بالثغر رباطا، وإن لم يكن فيه خيل. وفضله عظيم، وأجره كبير".

-جاء في فتح الباري:"والرباط هو:"ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار وحراسة المسلمين منهم"."

-قال الشيخ بن باز رحمه الله: والمقصود بالرباط:"هو الإقامة في الثغور، وهي الأماكن التي يخاف على أهلها من أعداء الإسلام، والمرابط هو المقيم فيها، المُعِد نفسه للجهاد في سبيل الله والدفاع عن دينه وإخوانه المسلمين".

-سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: هل الأفضل المجاورة بمكة أو بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم؟ أو بمسجد الأقصى؟ أو بثغر من الثغور لأجل الغزو؟ فأجاب رحمه الله:"المرابطة بالثغور أفضل من المجاورة في المساجد الثلاثة كما نص على ذلك أئمة الإسلام عامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت