-لقد عظم الإسلام من شأن فريضة الجهاد وحذر من تركه أو الفرار منه أو التجاوز فيه. قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {35} " (المائدة 35) . وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما تركَ قومٌ الجِهادَ؛ إلَّا عمَّهُمُ اللهُ بالعَذابِ" (حسنه الألباني) .
فبالجهاد تحتفظ الأمة بعزتها، ويعلوا شأنها، ويزداد شرفها ومجدها، وتظل مُهابة الجانب عالية القدر مسموعة الكلمة مرفوعة الرأس.
فالأمة التي تحيي الجهاد تحافظ على أرضها ومقدساتها وتنطلق داعية إلى دين ربها.
وإذا عطلت الأمة فريضة الجهاد زال عزها، ودُنس شرفها وحُطت كرامتها، واستهان بقدرها الأعداء فلا تُسمع لها كلمة، ولا يُهاب لها قدر، ولا ترفع لها راية.
فالأمة التي تعطل الجهاد تنتقص أرضها وتدنس مقدساتها وتعطل الدعوة إلى دين الله تعالى.
وأول من عرف قيمة فريضة الجهاد هم أعداء الأمة ولذلك عملوا على إطفاء جذوته وتعطيل وسائله كما عملوا على إيجاد جيل مُشوه الفكر، وهِن العزم، مُنعدم الإرادة، سلبي التفكير، مُنهزم الروح، مُنعدم الانتماء، مستسلم في كل الأمور.
ولكن شاءت إرادة الله تعالى أن يبعث في كل جيل من يُجدد شبابه، ويشحذ همته، ويصقل عزيمته، ويقوي انتمائه.
جيل لا يستسلم ولا يُفرط ولا يتنازل ولا يرضى بالدنية من نفسه ولا من دينه ولا من وطنه.
إن سُنة الله تعالى في خلقه ماضية والمعركة بين الحق والباطل سِجال لا تنتهي إلى يوم أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها.
محمد عبدالرحمن صادق