الصفحة 7 من 41

* معنى: وستجد قوما فحصوا عن أوساط رءوسهم الشعر فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف: جاء في الصحاح: كأنهم حلقوا وسطها وتركوها مثل أفاحيص القطا.

-يقول ابن دقيق العيد رحمه الله:"الأصل عدم إتلاف الأنفس ولو كافرة مفسدة وإنما أبيح للمصلحة".

-ومن هذا الطرح نجد أن الإسلام لم يجعل اختلاف الدين مُبررًا شرعيًا للقتال، فالجهاد في الإسلام هو قتال الظالم مُسلمًا كان أو كافرًا، والمجاهد يقاتل الظالم لظلمه، لا لعقيدته أو مذهبه. وبالتالي فإن الجهاد في الإسلام وسيلة وليس غاية، واضطرارًا وليس اختيارًا، وإعلامًا وإعلانًا وليس تآمرًا وخيانة. فالمسلم لا يسعى إلى الجهاد تعنتًا وتهورًا، ولا يهرب منه جبنًا وتنكرًا، ولكنه يدور مع الإسلام وأوامره وضوابطه في هذا الشأن حيث دار.

-إننا على النقيض نجد من الثقافات والأيدولوجيات والتيارات من يُدين العنف ويمارسه، ومن يتبرأ من الإرهاب ويُغذيه، ومن يرفع راية السلام والمحبة ويداه مُلطختان بدماء الأبرياء والإسلام من كل ذلك بريء.

أولًا: تعريف الجهاد: قال ابن الأثير - رحمه الله - في كتابه"النهاية في غريب الحديث":"هو بذل واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل".

-وقال الشيخ مصطفى السيوطي - رحمه الله:"الجهاد مصدر جاهد جهادًا، ومجاهدة: إذا بالغ في قتل عدوه".

-قال الإمام الشوكاني - رحمه الله - في كتاب"نيل الأوطار":"هو بذل الجهد من المسلمين في قتال الكفار المعاندين المحاربين، والمرتدين، والبغاة ونحوهم؛ لإعلاء كلمة الله تعالى".

-وجاء في"بدائع الصنائع"للكاساني رحمه الله:"الجهاد في عرف الشرع يستعمل في بذل الوسع والطاقة بالقتال في سبيل الله - عز وجل - بالنفس والمال واللسان أو غير ذلك".

-وجاء في"مجموع الفتاوى"لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - تعريف عام للجهاد، قال فيه:"والجهاد هو بذل الوسع والقدرة في حصول محبوب الحق، ودفع مايكرهه".

-إذا كانت كل التعريفات اتفقت على أن الجهاد هو بذل الجهد والوسع والطاقة من أجل إعلاء كلمة الحق، فإن هذا المفهوم يجرنا إلى أن الجهاد بمفهومه الشامل تتسع دائرته لتشمل كل المجالات - الفكرية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية - التي من شأنها تحقيق الرفعة والسيادة للإسلام، كما أنها تضيق - تشبيها وليس تهوينًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت