22 -عن قرة بن إياس المزني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا فسد أهلُ الشامِ فلا خيرَ فيكم: لا تزالُ طائفةٌ من أُمَّتِي منصورينَ لا يَضُرُّهُمْ من خَذَلَهُمْ حتى تقومَ الساعةُ" (رواه الترمذي)
23 -عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يزالُ من أُمَّتِي أُمَّةٌ قائمةٌ بأمرِ اللهِ، ما يضرُّهم من كذَّبَهم ولا من خالفَهم، حتى يأتيَ أمرُ اللهِ وهم على ذلك". فقال مالكُ بنُ يخامرَ: سمعتُ معاذًا يقول: وهم بالشامِ، فقال معاويةُ: هذا مالكٌ يزعمُ أنَّهُ سمع معاذًا يقول: وهم بالشامِ" (رواه البخاري) ."
24 -عن أبي صالح مولى عثمان رضي الله عنهما قال:"سمعتُ عثمانَ يقولُ على المنبرِ: أيها الناسُ إني كتمتُكم حديثًا سمعتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كراهيةَ تفرُّقِكُم عنِّي ثم بدا لي الآنَ أحدِّثُكموه ليختارَ امرؤٌ لنفسِه ما بدا له سمعت رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول:"رباطُ يومٍ في سبيلِ اللهِ خيرٌ من ألفِ يومٍ فيما سواهُ من المنازلِ" (رواه أحمد) ."
25 -عن عبدالرحمن بن غنم رضي الله عنه قال:"رابطنا مدينةَ قنَّسرينَ معَ شرحبيلَ بنِ السِّمطِ فلمَّا فتحَها أصابَ فيها غنمًا وبقرًا فقسَّمَ فينا طائفةً منْها وجعلَ بقيَّتَها في المغنمِ فلقيتُ معاذَ بنَ جبلٍ فحدَّثتُهُ فقالَ معاذٌ غزونا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ خيبرَ فأصبنا فيها غنمًا فقسَّمَ فينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ طائفةً وجعلَ بقيَّتَها في المغنَمِ" (حسنه الألباني) .
-حقًا، يا له من فضل عظيم! هناك من غفل عنه، وهناك من فرَّط فيه، وهناك من حُرِم منه، وهناك من انشغل عنه، وهناك قلة قليلة من صادقي الإيمان رضي الله عنهم وجعلهم شوكة في ظهر أعداء الله تعالى يدافعون عن دينه ويزودون عن حياضه ويستعذبون في سبيل ذلك كل ألم ويضحون بكل غال ونفيس
-وختامًا: إن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين الذين تربوا في مدرسة النبوة استوعبوا جيدا فضل الرباط في سبيل الله وعرفوا ما أعده الله تعالى للمرابطين في سبيله فانتشروا في الأمصار والثغور في كل مكان لكي يظفروا بهذا الأجر ولكي يكونوا قدوة لمن بعدهم إلى يوم أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها.
انتشروا ..
-ليموت أنس بن مالك رضي الله عنه بالبصرة.
-ويموت البراء بن عازب وأبو أمامة سهل بن حنيف رضي الله عنهما بالكوفة.
-ويموت عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ رضي الله عنه بالقدس في فلسطين.