فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 45

الفرع الخامس: إيجابيات الوجود الإسلامي للأقليات المسلمة خارج ديار الاسلام.

وللحقيقة فإن إيجابيات الوجود الإسلامي للأقليات المسلمة خارج ديار الاسلام كثيرة ولا متناهية وتتحقق في الكثير من الجوانب ولكنها نحاول أن نتطرق لبعضها في نقاط كالآتي:

-دعم مجتمعات الأغلبية غير الإسلامية علميًا وفنيًا:

حيث تعتبر الكثير من دول العالم المتقدم كأوروبا وأمريكا وكندا واليابان وغيرها من الدول التي حققت قفزات علمية وتكنولوجية وإقتصادية فأصبحت من المقاصد الكبرى التي تتوافد عليها الخبرات المتقدمة من العلماء والفنيين والأكادميين من دول العالم الإسلامي، ولاشك أن لهم إسهاماتهم الكبيرة في تطوير العلوم والتكنولوجيا ودعم الجامعات والطلاب فلا تكاد الجامعات الكبرى والمؤسسات العلمية في هذه البلدان تخلو من علماء مسلمين على مستوى علمي وفني وأكاديمي متقدم.

-دعم الثقافة والفكر في المجتمعات غير الإسلامية:

لا شك أن المسلمين يحتفظون بمخزون ثقافي وفكري كبير يمكن من خلاله المساعدة في إثراء الفكر والثقافة العالمية، حيث بدأت تتشكل عند الأقليات المسلمة وخاصة من أبناء الجيل الجديد، ثقافة إسلامية تناسب كافة المجتمعات من غير أن تتخلى عن أسس وقواعد وثوابت حضارتنا وديننا، ومع اعتماد تدريس الدين الإسلامي والثقافة الإسلامية في المدارس في دول الأكثرية غير المسلمة فإنه أمر يساعد على إيجاد أرضية مشتركة بين الثقافة الإسلامية ومختلف الثقافات العالمية.

-دعم القيم والأخلاقيات في مجتمع الأغلبية:

القيم الأخلاقية في الأديان واحدة ولذلك يمكن للجاليات والأقليات الإسلامية أن تقوم بدور كبير في المحافظة على العائلة، وتربية الأبناء تربية مستقيمة، واحترام الكبار، وصون الحقوق، ومحاربة تفكك الأسرة، والفواحش والمنكرات، بحيث يتم تشكيل جمعيات مشركة بين المسلمين وغيرهم لمحاربة المخدرات، والإجهاض، والحرية الجنسية وما شابه [1] .

-القيام بأدوار وخدمات إنسانية وخيرية:

حيث هناك الكثير الجمعيات الخيرية الإسلامية التي تقوم بمساعدة الكثير من المحتاجين داخل المجتمعات التي تقيم فيها الأقليات المسلمة، وتقدم باسم دولها المساعدات في جميع أنحاء العالم، فيحسب لها ذلك كما أنها تنشط في مجال الدفاع عن الناس والمظلومين، فالمسلم أولى بشعار رفع الظلم عن المظلومين في كل أنحاء العالم بغض النظر عن جنسهم ودينهم ولغتهم أو لون لبشرتهم.

-التعريف بالإسلام ونشر الدعوة الإسلامية:

المسلم المغترب أو المسلم المقيم داخل المجتمع الكافر هو سفير الأمة الإسلامية وواجهتها المشرفة لا سيما إن كان قابضًا على دينه مقيمًا لمناسكه وعبادته متعاليًا بأخلاقه مترفعًا عن الصغائر والدنايا،

(1) - حافظ الكرمي: مقال بعنوان المسلمون في المجتمع البريطاني .. الواجبات والمعوقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت