طلب العلم في الإسلام عبادة من العبادات التي تهدي إلى الجنة فعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من سلك طريقًا يطلبُ فيه علمًا، سلك اللهُ به طريقًا من طرُقِ الجنَّةِ، وإنَّ الملائكةَ لَتضعُ أجنحتَها لطالبِ العلمِ رضًا بما يصنع، وإنَّ العالمَ لَيستغفرُ له مَن في السمواتِ، ومن في الأرضِ، والحيتانُ في جوفِ الماءِ ) ) [1] ، وأول ما أمر به الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في أول سورة نزلت من القرآن هو التعلم والقراءة فقال تعالى (أقرأ بإسم ربك الذى خلق) (سورة العلق أية رقم 1) كما الأمة مأمورة بالتعلم في كل وقت وفي كل مكان فقد ورد في الأثر أن العلم فريضة ولو في الصين [2] ، والتعليم في مجتمع الأقليات المسلمة محفوف بالكثير من المخاطر في كل صوره وفي كل حالاته بل هو الأكثر خطورة على النشء المسلم في مجمتع الأقليات في الكثير من المجتمعات وهو أداة لصهر المسلمين داخل مجتمعات الكفر وبصورة ممنهجة ويسيرة لا سيما إن لم تتوفر البدائل الإسلامية المناسبة حيث تتحكم في العملية التعليمية في هذه المجتمعات توجهات وبرامج قومية غير مشروعة في الدين الإسلامي في كل أنواعها ومن أنواع التعليم ومخاطره على النشء المسلم في ما يلي:
-التعليم الحكومي:
والتعليم الحكومي يشكل الخطر الأكبر على النشء المسلم في مجتمع الأقليات وذلك في حالة قيام تلك الحكومات بإجبار الأولياء على تسجيل الأبناء في هذه المدارس [3] ،حيث تشمل مناهجه الجوانب الخلقية والقيم الثقافية التي استمدت من المعتقدات الدينية لهذه الدول من نصرانية أو بوذية أو هندوسية وشيوعية أو علمانية [4] ، وعندما يستوي الطفل أو الشاب المسلم مع غير المسلم في تلقي المنهج الدراسي المبني على ركائز علمانية وأسس لا دينية أو عقائد مخالفة، فإن الطفل المسلم لا يستطيع الانفكاك من أثرها العميق في نفسه وروحه، كما أن ثقافته الدينية والتربوية لا يمكن إلا أن تنحو المنحى الذي يتوافق مع المنهج الدراسي المتبع [5] ، يضاف إلى ذلك حالة الإضطهاد التي قد يعانيها الطلاب فتسبب تدني وضعهم التعليمي وتفوق أقرانهم عليهم وبالتالي إضعافهم بوجه عام وإبعادهم عن مواقع التأثير [6] .
(1) - صحيح ابن حبان (88) صحيح أبي داود (3641) ، صححه الألباني بصحيح الجامع (6297)
(2) - البزار: البحر الزخار (1/ 175) ،ابن عدي: الكامل في الضعفاء (1/ 292) قال الألباني موضوع ضعيف الجامع (906)
(3) - أثر مقاصد الشريعة في حل مشكلات المسلمين في الغرب: ص 327
(4) - أبرار أحمد شريف: التعليم وأهميته للأقليات المسلمةفي دول آسيا غير المسلمة: ص 7
(5) - رشيد محمد هاشم رشيد: تعليم الأقلية المسلمة في ألمانيا الواقع والمأمول ص 14.
(6) - أثر مقاصد الشريعة في حل مشكلات المسلمين في الغرب: ص 328