فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 45

الأجنبية وذلك رغم إتفاق العلماء [1] على جواز تأدية الصلاة باللغة الأجنبية لمن لا يجيد أو يحسن اللغة العربية، يضاف إلى ذلك المشكلات التي تسببها العوامل الطبيعية كطول النهار الذى يصل لما يقرب من عشرين ساعة في دول شمال العالم وهو ما يعني عدم القدرة على تأدية عبادة الصوم التي هي ركن من أركان الإسلام.

-الطعن في العبادة وتشويه الدين:

وهى حيلة من الحيل التي يقوم عليها المبشرين خصوصًا ودعاة الكفر عمومًا في المناطق التي تقطنها الأقليات المسلمة التي لم يصلها علماء المسلمين ليعلموا أهلها الدين الصحيح وقيمه بما يُعمل الإيمان واليقين بالله في قلوبهم، وتتكثف هذه الحيل والحملات في الطرف الأسيوي الأكثر فقرًا وكذلك في الطرف الإفريقي المسلم الذي لا يعرف حقائق الإسلام كاملة فيستجيب للمبشرين أمام مغريات الحياة أو قسوتها ونظرًا للحاجة والفقر المنتشر بين معظم هذه الأقليات فقد كان التجاوب كبيرًا من بعض هذه الأقليات للدرجة [2] .

الإعتراف الرسمي بالدين الإسلامي ودعم المسلمين في الدول المتقدمة:

وعلى عكس ما تقدم فإن الكثير من دول العالم المتقدم كأوروبا وأمريكا وكندا أعطت المسلمين الكثير من حرياتهم في ممارسة العبادة بل لقد إعترفت بعض هذه الدول بالدين الإسلامي دينًا رسميًا وإحتفت به ودعمت المسلمين في عملية بناء مجمعات إسلامية تخدم أبناء الإسلام بشكل أكثر فاعلية، وبعضها سمح بتطبيق الشريعة كدولة كندا التي دشن فيها أول مجلس شرعي إسلامي يطبق الشريعة الإسلامية عام 1994 م، كما أن الكثير من هذه الدول يسمح للمسلمين بممارسة الدعوة إلى الإسلام وإستقطاب غير المسلمين للدخول في الدين الإسلامي دون أية معوقات، ودون أية مضايقات ويبقى التحدى لدى المسلمين في تقديم الصورة المناسبة للمسلم الحق وإعلاء أخلاقيات الإسلام التي لا شك يتقدم بها أي مجتمع تظهر فيه هذه الأخلاقيات والتعاليم الإسلامية.

(1) - ابن نجيم: البحر الرائق، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية (1/ 324)

(2) - هنا المسعودي: جغرافية العالم الإسلامي, مطبوعات جامعة أم القرى السعودية، كلية العلوم الإجتماعية: ص 203

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت