قال إسحاق الأزرق رحمه الله تعالى: ما أدركت أفضل من خالد الطحان، فقيل له: قد رأيت سفيان؟
قال: كان سفيان رجل نفسه، وخالد رجل عامة.
قلت: وهنا يظهر الفرق بين الشيخ المنعزل عن الناس وعن أسئلتهم وهمومهم، وبين الشيخ الذي يخالط الناس ويساعد ضعيفهم، ويزور مريضهم، ويخاطب عامتهم، ويُفتي لسائلهم، وهو مع الناس في أي مكان ويقصد بذلك رضا الله وحده، فالأول همه نفسه، والثاني مقتدٍ بنبيه عليه الصلاة والسلام، ولا شك أنه أفضل، وفي الحديث الصحيح"المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم"رواه الترمذي بسند صحيح.