فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 153

من اللافت لنظرك يا طالب العلم وأنت تقلبُ كتب السلف أن تجد عشرات الكتب التي تعتني بالكلام عن سير العلماء وأخبارهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر: سير أعلام النبلاء. طبقات الشافعية. طبقات الحنابلة ..

والكتب المتخصصة في سير الأئمة"مناقب الشافعي. مناقب أحمد ..".

كل ذلك قد امتلأ بعشرات القصص والحكايات عن أولئك العلماء، فلماذا يا ترى كتب العلماء كل تلك القصص؟

إن القصة التي تُروى عن العالم تصنع الشيء الكثير لدى طالب العلم المميز.

إنها تُحدث في داخله انطلاقة نحو العزم والجد والطموح.

كم نحن بحاجة للنظر في حياة العلماء والتأمل في سيرهم"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ".

وكم نحن بحاجة إلى أن نكتب قصص من حياة العلماء الذين عاصرناهم لننشر سيرتهم ونحفز النفوس للاقتباس من نورهم وهديهم.

كم من قصة دفعت نفسًا للأمام، وقديمًا قال أبو حنيفة: الحكايات عن العلماء أحب إلي من كثير من الفقه؛ لأن فيها التثبيت، ثم استدل بقوله تعالى"وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ"

فيا طالب العلم، خصص جزءً من وقتك لمطالعة سير النبلاء والعلماء والحكماء، لعل همتك أن تسمو نحو العلا ولعلك تلحق بالركب.

همسة: فاتني أن أرى الديار بعيني ... فلعلي أرى الديار بسمعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت