في حياة بعض رواة الحديث وبعض صغار الفقهاء تجد أن بعضهم كان يعتني بالنص فقط ويغفل عن فقه الحديث ومعناه.
وقد أشار ابن الجوزي إلى أن بعض رواة الحديث يجمعون النصوص سنين عديدة ولا يدرون المعنى، ونقل عن بعضهم أنه روى حديث"نهى عن الحلق قبل الجمعة" [صحيح ابن خزيمة: 1304] وقرأها بإسكان اللام، فلم يحلق رأسه قبل الجمعة أربعين سنة وجهل أن المقصود"التحلق لمجالس الذكر".
وقال: كان ابن صاعد كبير القدر في المحدثين لكنه لما قلَّت مخالطته للفقهاء كان لا يفهم جواب فتوى.
وجاءت امرأة فسألته: دجاجة سقطت في بئر فماتت، فهل الماء طاهر أو نجس؟.
فسألها وقال: ويحك؟ كيف سقطت؟.
قالت: لم تكن مغطاة. فقال: ألا غطيتها حتى لا يقع فيها شيء.
فانتبه أحد الجالسين فقال للمرأة: يا هذه إن كان الماء تغير فهو نجس وإلا فهو طاهر.
وسئل بعضهم عن مسألة في الفرائض فأجاب: تقسم على فرائض الله تعالى.
وجاءت امرأة لأحدهم فقالت: حلفت بصدقة إزاري، فما الحكم؟
قال: بكم اشتريته؟
قالت: باثنين وعشرين درهمًا.
فقال: اذهبي وصومي اثنين وعشرين يومًا، ثم قال: آه آه، غلِطنا والله، أمرناها بكفارة الظهار. [تلبيس إبليس: 161] .