لكَ أن تنظر في واقع عامة الناس , أو لعلك تخالط بعض طلاب العلم , أو لعلك تجلس مع زمرة من محبي الدعوة , فإذا بك تقف على مرضٍ دخل وملأ البعض ممن تعلقوا بالأشياخ تعلقًا مذمومًا ومنحوهم حبًا لا على المنهج بل على مقياس"الهوى"فهوى بهم نحو الذل , وتأتي الأحداث والوقائع لتظهر لك"أمارات التعصب"و"ثماره"وهنا ومضات:
1 -تقليدهم في عباداتهم أو آرائهم بلا نص معتمد أو فهم مقتبس من نصوص الوحيين , وهذا التقليد قد يكون محمودًا عند العامة لأنه لا قدرة لهم على البحث , ولكنه مذموم عند من يدرك النص وله فسحة ولو يسيرة في الفهم , فهذا مالُه وللتقليد؟ بل يحسنُ به أن يتعلم أمور دينه ليعبد الله بما شرع لا بما انتشر عن الأشياخ.
2 -هذا المتعصب له ميلٌ في الغلو في الشيخ والرمز, ويدل لذلك أنه لو وقع شيخه في خطأ ولو عن اجتهاد , وقام أحد الغيورين بالرد عليه أو حتى الحوار معه , لعاتبك ذاك المتعصب قائلًا: ومن أنت حتى ترد على الشيخ؟
3 -المتعصب يقبل رأي شيخه ولو خالف الدليل، بل الصواب ما قاله الشيخ , والنص له التأويل.
4 -المتعصب يقدِّم قول شيخه؛ لأنه يحبه لا لأن الدليل والحجة معه.